بل قُدمت على الذَكَر في السياق القرآني كما في قوله سبحانه: { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ } الشورى (49) .
وجاءت مساوية للرجل في الخطاب القرآني كما في قوله سبحانه: { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } الأحزاب (35) .
{ وقد لا أكون بحاجة إلى القول: بأن مشاركات المرأة وممارستها في الحياة العامة التي سطرتها كتب السيرة لا تدع مجالًا للعبث، وتعتبر دليلًا ومعيارًا لأبعاد دور المرأة في الحياة الإسلامية على مر العصور والدهور؛ فلقد بايعت، وجاهدت، وهاجرت، ومرَّضت، وعلَّمت، بل وقدمت المشورة والرأي (30) } ، وأُخذ بتلك المشورة في أحلك الظروف التي مرت بالأمة يوم الحديبية.
ولم تكن عناية الإسلام بتعليم المرأة أنها جزء من المجتمع فحسب، ولكن بحكم تأثيرها القوي في أحداث مجتمعها، فكانت المسلمة تسأل وتراجع وتستفسر وتجادل وتحرص على الاستكثار من التوضيح النبوي وتسعى إلى فهم الحكم الشرعي لتكون واعية بالتزاماتها.