الصفحة 22 من 109

لقد جاءت نصوص المنهج الرباني توصي بالمرأة خيرًا، أمًّا وأختًا وبنتًا وزوجًا، وجعلت الأم أحق الناس بحسن الصحبة؛ فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مَنْ أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: أمك، قال ثم مَنْ؟، قال: أمك، قال: ثم مَنْ؟، قال: أمك، قال: ثم مَنْ؟، قال: ثم أبوك. الحديث رواه البخاري.

{ ولقد أقام الإسلام العلاقة بين الرجل والمرأة على المودة والرحمة، على عكس الفلسفات الأخرى القائمة على الصراع والمواجهة بين الرجل والمرأة، قال الله سبحانه: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَ زْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } الروم (21) .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم"لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر"ويقول"أكمل المؤمنين ايمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم"

وردَّ الإسلام نكاح من أُكرهت عليه؛ لأن من الظلم ـ الذي تنأى عنه شريعة الله ـ أن تقوم حياة زوجين (الرجل والمرأة) ويدخل أحد طرفي هذه الحياة وهو مُكره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تُنكح الأيم حتى تُستأمر ولا البكر حتى تُستأذن"رواه الجماعة، ولقد جاء التفريق بينهما لأن الثيب ـ غالبًا ـ لا تتحرج من الحديث في الزواج بخلاف البكر.

وجعل الإسلامُ القِوامة التي ناطها بالرجل درجة إشراف وإدارة وليس درجة تشريف وكرامة لأن الأكرم هو الأتقى.

واعتبرت شريعة الله المرأة مخلوقًا كامل الأهلية ومحلًا للخطاب السماوي والمسؤولية الفردية، ومساويةً للرجل في الحقوق الإنسانية العامةٌ قال الله سبحانه: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } النحل الآية (97) (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت