لابد من افتعال سبب آخر وإن يكن (صناعة محلية) تدخل به المرأة المسلمة في المسار الذي سلكته (أختها الأوروبية) ، فوقع الاختيار على الحجاب! (38) .
وقالوا: { بأن حجاب المرأة عائق عن مشاركتها الرجل في نهضته الفكرية والثقافية والاجتماعية، وأن أولى الخطوات إلى أي نشاط فكري أو اجتماعي أن تُسفر المرأة عن وجهها، وتحطم ما بينها وبين الرجل من حواجز واعتبارات، كما أن أول السُبُل للقضاء على ملكتها واستعداداتها الفكرية والاجتماعية المختلفة أن تحبس نفسها في قفص هذا الحجاب، وتضع بينها وبين الرجل حاجزًا مما تسميه الستر والآداب (29) } .
ولقد آتت هذه الجهود الخبيثة ثمارها المُرة، فإذ بنا نرى فتيات قد انسلخن من الإسلام فكرًا وسلوكًا وطفقن يُقلدن المرأة الغربية في كل شئ .
حين يكون الحجاب عقيدة فإنه لا يسقط مهما سُلط عليه من أدوات التحطيم، وحين تكون الأخلاق ذات رصيد إيماني حقيقي، فليس من السهل أن تسقط إلا بعد مقاومة شديدة وزمن مديد (35) .
المسلمة من ظلم وهوان ؟! وما ارتباط التحرر بالحجاب ؟! .
وإذا كان حجاب المرأة هو الخط الدفاعي الأول والحاجز الفولاذي المنيع ضد هجمات الإباحية بكل صورها وأشكالها، فانهيار هذا الخط الدفاعي يعني بالضرورة انتصار الإباحية التي أولها رفع الحياء وآخرها فعل أبشع المنكرات التي حرُمها الله سبحانه على خلقه.
ولله دَرُّ القائل (8) :
انا سمعنا أختنا شيئا عُجاب
قالوا كلاما لا يسُر عن الحجاب
قالوا خيَّاما عُلُقت فوق الرقاب
قالوا ظلامًا حالكًا بين الثياب
قالوا التأخُر والتخلُف في النقاب
قالوا الرشاقة والتطور في غياب
نادوا بتحرير الفتاة وألفوا فيه الكتاب