الصفحة 18 من 109

ونالت المرأة الأوروبية (حقوقها) واحدًا إثر واحد بما في ذلك حق الفساد والفجور! بل نالت هذا الحق الأخير بمساعدة الرجل وتشجيعه، فقد وجد الرجل أن ذلك ييسر له المتاع الدنس، فلا يكلفه إلا تهيئة الظروف! وفي ظل تعاليم فرويد الجنسية، وفي ظل الرغبة في المتاع الزائد عن الحد، في ظل ذلك كله تعلمت المرأة فنون الإغراء، فنزلت المرأة إلى الميدان بأقذر أسلحتها؛ أسلحة الإغراء؛ وليكن الإغراء هدفًا في ذاته ولو لم يكن هدف آخر من ورائه كالحصول على زوج أو الحصول حتى على العشيق!، الإغراء من أجل الإغراء! من أجل أن تحس المرأة أنها ذات جاذبية ثم ذات سلطان! وكان لها فعلًا ذلك السلطان!

فما دام الرجل هو ذلك الدارويني الشبيه بالحيوان؛ وما دام هو الرجل الواقع تحت سطوة الجنس الذي أطلقه فرويد من عقاله، وما دام هو الرجل الراغب في المتاع الزائد عن الحد، ما دام الرجل هو ذلك ؛ فالسلطان الأكبر عليه هو سلطان الشهوة، سلطان الجسد وكل مثير لشهوة الجسد فهو في حياته صاحب سلطان.

وأحست المرأة بالفطرة أنها كلما زادت إغراء زاد سلطانها على الرجل الغارق في الشهوات، ومن هنا أصبح الإغراء هدفًا في ذاته عند المرأة، ليس بالضروري أن تستخدمه للحصول على الزوج أو حتى على العشيق، وإنما هو سلاح تستخدمه مع الرجل عامة، ولغير هدف سوى أن تحس أنها (موجودة) في كيان هذا الرجل أو ذاك (38 ،39) .

وقضية المرأة المسلمة:ـ {هي أن الظلم قد وقع عليها نتيجة البعد عن منهج الله وارتداد المجتمع إلى أعراف الجاهلية، ففي الجاهليات إما أن يجنح المجتمع إلى تحقير المرأة وازدرائها (وهذا ما حدث بالفعل) ، وإما أن يجنح إلى تدليل المرأة وإفسادها وجعلها مسرحًا لشهوة الرجل (وهذا ما يجري في واقع الأمر في أوروبا) (35) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت