(في اليونان القديمة: في العصر الذهبي كانت المرأة تعيش في أعماق البيوت على أنها سقط متاع، حتى كان من مفكريهم ومؤرخيهم الكبار من يُنادي:"يجب أن يحبس اسم المرأة في البيت كما يُحبس جسمها"، وكان يُنظر إلى الزوجية على أنها وظيفة لإستيلاد الأطفال، لا تعلو كثيرًا عن وظيفة الخدمة في البيت، ولم يكن من الأوضاع المألوفة أن تكون الزوجة موضع حب أو عاطفة، فإن لتلك المشاعر مجالًا آخر يصوره ديموستين بقوله"اننا نتخذ العاهرات للذة، ونتخذ الخليلات للعناية بصحة أجسامنا اليومية، ونتخذ الزوجات ليلدن لنا الأبناء الشرعيين"، وكانت الزوجة تنتقل من بيت أهلها لا لتكون سيدة البيت في بيت زوجها، بل لتؤدي فيه ـ إلى جانب الخدم ـ وظيفها في استيلاد الأطفال وحضانتهم.
( في الحضارة الرومانية: كان يًنظر للمرأة على أنها سلعة مملوكة للرجل له أن يتصرف فيها كما يشاء يملكها أبوها ثم زوجها ثم بنوها يتصرف فيها كل واحد كما يتصرف في الرقيق، لم يكن للمرأة أهلية أو شخصية قانونية، فقد كان القانون يعتبر"الأنوثة"سببًا أساسيًا من أسباب انعدام الأهلية تمامًا كحداثة السن أو الجنون.
( في فرنسا وانجلترا: صدر في فرنسا عام 586 م قرارًا يقضي بأن المرأة انسان إلا أنها خلقت للذل والهوان، وخلقت لتكون في خدمة الرجل وتحت أمره ونهيه.
وقد سنت المحاكم الكنسية في القرن الحادي عشر قانونًا ينص على أن للزوج أن يُعير زوجته لرجل آخر لمدة يرتضيها المستعير، وكان من حق كل حاكم أن يستمتع بامرأة الفلاح إلى أربعة وعشرين ساعة من تاريخ العقد على هذا الزواج.
وفي عصر هنري الثامن ملك انجلترا صدر قرارًا يحظر على المرأة أن تقرأ كتاب العهد الجديد، كما أصدر البرلمان الاسكوتلاندي في عام 1567 م قرارًا يقضي بأن المرأة لا يجوز أن تمنح أي سلطة على أي شيء من الأشياء، وأن تسلب الولاية عن نفسها كما تسلب الولاية على غيرها.