ويتحدث جان بول سارتر عن أسلوب صناعة ومجال استخدام هذه الطائفة من أبناء المسلمين، والذي كان منهم الكُتاب والصحفيون والإعلاميون وعمداء الأدب والفكر والاستنارة وغيرهم ممن يتبوأ أعلى المناصب في مراكز صُنع واتخاذ القرار؛ لنرى كيف رُزئت أمتنا بطائفة ممن ينتسبون إلى الإسلام شكلًا لا موضوعًا، ومظهرًا لا حقيقة له، فيما يظهر على ألسنتهم الناطقة والكاتبة من كلام لا يتجاوز في محتواه ومضمونه كلام أعداء الإسلام السافرين، فيقول في مقدمة صدر بها كتاب فرانس فانون المعذبون في الأرض: كنا نُحضر رؤساء القبائل وأولاد الأشراف والأثرياء والسادة وأولاد الطبقة الأرستقراطية وأصحاب الامتياز في سلك التعليم؛ ونطوف بهم بضعة أيام في أمستردام ولندن وباريس وبرلين فتتغير ملابسهم، ويلتقطون بعض أنماط العلاقات الاجتماعية الجديدة، ويتعلمون منا طريقة جديدة في الرواح والغدو، ويتعلمون لغاتنا، وأساليب رقصنا، وركوب عربتنا، وكنا نُدبر لبعضهم أحيانًا زيجات أوروبية!، ثم نُلقنهم أسلوب الحياة الغربية، كنا نضع في أعماق قلوبهم الرغبة في أوروبا، ثم نُرسلهم إلى بلادهم؛ وأي بلاد؟!؛ بلاد كانت أبوابها مغلقة دائمًا في وجوهنا ولم نجد منفذًا إليها كنا بالنسبة إليها رجسًا ونجسًا، ولكن منذ أن أرسلنا المفكرين الذين صنعناهم إلى بلادهم، كنا نصيح من لندن وباريس وأمستردام وبرلين ليحل مبدأ الإنسانية محل الأديان فيرتد رجع أصواتنا من أقاصي أفريقيا والشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، وهكذا كانوا دائمًا يرددون كلماتنا من أفواههم، وحين نصمت يصمتون إلا أننا كنا واثقين من أن هؤلاء المفكرين!! لايملكون كلمة واحدة يقولونها غير ما وضعنا في أفواههم.