الصفحة 10 من 109

لقد فرض الإسلام على هذه الأمة الأخذ بأسباب التقدم المدني، ففي كتاب منطلقات فكرية نحو حضارة عالمية جديدة يبين الكاتب الأدلة الشرعية على فرضية الأخذ بقوانين التقدم المدني ( وهي استغلال الأرض ظاهرًا وباطنًا، وإعداد المتخصص الجيد في شتى المجالات، تنظيم الوقت، نظام سياسي مُستقر، ثقافة) ، فهل القصور في الإسلام أم في المسلمين الذين لا يأتمرون بأمر ربهم وخالقهم ولا يطبقون منهجه في حياتهم ؟.

إن هذه الطائفة من أبناء المسلمين تجهل دينها، ولذلك فهي تعاديه، تقليدًا بغير بصيرة للغرب الذي هاجمَ صورة مزيفة من الدين، قامت ولاتزال الكنيسة على نشرها، أو هي على الأقل تلتمس الحلول في غير منهجه، والإنسان عدو ما يجهله، والله سبحانه يقول: { بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ } يونس39 .

عدالة موقف أحرار الفكر في أوروبا .:

يقول الأستاذ محمد قطب: لقد كان موقف أحرار الفكر في أوروبا منطقيًا لما تناولوا النصوص الدينية عندهم، وفندوها، وأباحوا لأنفسهم نقضها باعتبارها نصوصًا بشرية لا قداسة لها وإنما رجال الكنيسة هم الذين أحاطوها بالقداسة على زعم أنها من كلام الله؛ فمن حق أي بشر أن يُبدي رأيه حين يكون المعروض أمامه رأيًا بشريًا وليس من عند الله، فأي مبرر يملكه"أحرار الفكر!"عندنا في هجومهم على الدين ؟.

حين يكون المعروض أمرًا ربانيًا مُنزلًا في القرآن أو مُوحىً به في السنة، فمن ذا الذي يبلغ به التبجح أن يدعي أنه أعلم من الله، وأحكم من الله، وأحق أن يُتبع من الله ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت