فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 25

أسقط في يد (عبدالله) فالهاتف المحمول طار فيما يبدو إلى الأبد ، والعامل الذي يرفعه بيده، لم يعد ذا فائدة واضحة له، بعد أن ضاع الجهاز، لكنه لم ييأس فسحب العامل خلفه، وعلى باب محل (قايد) أجلس العامل بالقوة، وهو يقول له:

-لن أتركك حتى يعيد صاحبك هاتفي المحمول.

اشتعل الخوف في عينيّ العامل، وبدأت الدموع تتكون في مقلتيه، وهو يرى الشرر المتطاير من عينيّ (عبدالله) الذي أحكم قبضته على عنقه، وبدأ يشهق ويتعالى نشيجه، الذي بدأ يلفت المارة، عندما سمع (عبدالله) صوتًا يناديه من خلفه:

- (عبدالله) ماذا دهاك ...؟ أعتقدت أنك تُحسن معاملة أمثال هؤلاء المساكين؟

التفت خلفه ليجد (قايد) مسكًا بمفاتيحه وهو ينوي أن يفتح محله، وقال له وهو يشير إلى العامل الواقع تحت قبضته المحكمة:

-إن هذا الذي تناديه بالمسكين، قد سرق هاتفي المحمول للتوّ، وناوله لشخص آخر .. !

-آه .. هكذا إذًا ... لحظة افتح المحل وندخله إلى الداخل، ونعرف كل شيء عن هاتفك المحمول هذا.

فتح (قايد) محله، وأشار لعبدالله بالدخول، وبقبضته حمل العامل بيد واحده وجره إلى داخل المحل الذي أغلقه بعد أن أصبح ثلاثتهم بالداخل، قائد وعبدالله .. والعامل.

أضاء (قايد) أنوار المحل، وأشار لعبدالله أن يتقدم إلى الداخل، دخل (عبدالله) يجر العامل الذي بدأ يعلو بكاءه، وفي غرفة صغيرة ملحقة بالمحل، ألقى بالعامل على الأرض الصلبة، وسحب كرسيًا خشبيًا، وجلس عليه، ونظر إلى العامل الذي تكور في إحدى زوايا الغرفة بعينين حمراوين من الغضب، كان الغضب مسيطرًا على (عبدالله) ولم يكن في وضع يتيح له التفكير بصورة سليمة، فاكتفى بأن وضع رأسه بين يديه، وهو يحاول التركيز في ما سيفعله بهذا الماثل أمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت