فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 25

تفقد (عبدالله) القائمة التي وضعها صباح اليوم، لم تكن طويلة، فلقد كان ينوي شراء جهاز راديو حديث، بالإضافة إلى بعض الملابس، لذا حدد موقعه، وبدأ يشق طريقه في الزحام بسهولة، فهو يعرف أين يدخل وأين يخرج خصوصًا بين الأزقة والطرقات، متجهًا نحو المحلات التي تبيع الملابس، كان محل (قايد) هو محطته الأولى، فلديه كافة الماركات التي يفضلها وبأسعار لا تنافس، كان المحل يبعد عنه قرابة الخمسين مترًا، ولكنها بدت مع أكوام البشر التي أحس (عبدالله) بكثرتها على غير المعتاد طويلة جدًا، وعندما وصل المحل ذو الفتحة الواحدة كان المحل مغلقًا على غير العادة، وأنوار المحل مطفأة، تعجب كثيرًا، وأخرج هاتفه المحمول، وبدأ يبحث في الأسماء حتى وصل إلى اسم (قايد) وضغط على زر الاتصال.

كانت لحظات الانتظار مملة، ونغمة الاتصال الطويلة تتردد في أذنيه، حتى انقطع الطنين، وبزغت على الشاشة عبارة (لا توجد إجابة) ، لم ييأس فهو لا يعرف لليأس سبيل، وأعاد الاتصال مرة أخرى وقبل أن يرفع هاتفه المحمول إلى أذنه سمع صوتًا خلفه يحادثه، التفت ليجد أحد العمالة بإزار ملون، وبقميص أبيض، وشعر يلمع من أثر الزيت يقول له:

-إن المحل مغلق منذ ثلاثة أيام.

قطب (عبدالله) حاجبيه وعندما هم بإلقاء سؤال على العامل، كان هذا الأخير يمر بجانبه مسرعًا، وهو يلتقط بخفة ومهارة الهاتف المحمول الذي يمسكه بيده، تجاوز (عبدالله) مرحلة المفاجأة بسرعة، ومد رجله لتعترض طريق العامل، الذي تعثر بها وسقط على الأرض، وقبل أن ينهض كانت يد (عبدالله) تمسك بقميصه بقوة، وبقبضة القوية رفع العامل من الأرض، وحاول أن يلتقط منه هاتفه المحمول، لكن العامل سرعان ما التفت إلى احد العمالة بجانبه ورمى عليه الجهاز، وانطلق العامل الآخر يجري بعيدًا فرحًا بالجهاز الثمين الذي وقع في يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت