فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 25

انطلق (سلمان) بخطوات واسعة يقوده عبر ممرات حديثة، إلى أن توقف أمام مصعد في أحد الأركان، تعجب (ماجد) من وجود مصعد في هذا المبنى المتهالك، فهذا المبنى حسب ما يتذكر ذو طابق وحيد، فلم الحاجة إلى مصعد، كتم تساؤلاته، وهو ينصت إلى شرح (سلمان) عن المبنى، ففي هذا الطابق توجد غرفة المراقبة، التي قابل فيها القائد، وغرفة الاجتماعات، والمكتبة المرئية، وبعض الغرف الجانبية!

أعلن المصعد عن قدومه بصوت ضعيف، وعندما ابتلعهما بداخله، قطب (ماجد) حاجبيه وهو يتأمل أزراره، التي كانت تشير بوضوح إلى قدرته على التنقل بين خمسة طوابق! هل يعقل أنه فقد قدرته الشهيرة على الملاحظة، وفاتته الطوابق الخمسة!، أم أن هناك في الأمر سر لا يعلمه؟

التفت نحو (سلمان) الذي كان متوقعًا مثل هذا التعجب، فعاجله قائلًا:

-بدل أن نلفت الانتباه بطوابق علوية، جعلناها في الأسفل!

لم يتمالك (ماجد) سوى أن يبتسم، والمصعد ينزلق بهما في صمت، إلى أن توقف وانكشف الباب بهدوء ولوحته الإلكترونية تعلن عن (-3) ، امتد الممر أمامها بإضاءة ضعيفة، تقدم (سلمان) نحو الممر، و (ماجد) يرمق الأبواب التي تناثرت على جانبيه إلى أن توقف أمام باب جانبي حمل الرقم (315) وكتب عليه بخط أنيق (ماجد صالح عبدالرحمن - العمليات الخاصة)

فتح (سلمان) الباب، وأضاء الأنوار، ودعا (ماجد) إلى الدخول وهو يقول:

-تفضل ... هذا هو مكتبك، واعذرنا على التقصير في إعداده، فلقد وصلنا خبر قدومك متأخرًا.

دلف (ماجد) إلى الداخل، وهو يتأمل الغرفة غير المعدة جيدًا في تعبير (سلمان) ، كانت الغرفة فسيحة، في أحد أركانها قبع مكتب كبير، صفت عليه عدة أجهزة متنوعة، فهناك حاسب آلي حديث، وجهازي هاتف، وطابعة ليزرية ملونة، بالإضافة إلى جهاز فاكس وماسح ضوئي، وعدة أجهزة لم يتبين كنهها بعد.

تنحنح (سلمان) ، وواصل حديثه بعد أن ترك له فترة للتأمل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت