فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 25

بدأ الملل يدب بين جوانح (شهد) التي تعودت على المحل بعد أن أمضت فيه وقتًا طويلًا، ولكن والدتها مازلت تريد شراء المزيد بالرغم من الأكياس الكثيرة التي تكدست أمام البائع، فقررت الخروج إلى السيارة حيث تركت حقيبتها وبداخلها هاتفها المحمول لكي تتصل بصديقتها، فبالرغم من عمرها الذي لم يتجاوز ثمان سنوات إلا أن والدتها سمحت لها باقتناء هاتف محمول يُسليها في وقت فراغها، استأذنت من أمها التي سمحت لها بذلك، ثم خرجت إلى الشارع.

كانت الشمس توشك على المغيب، والشارع يكتظ بالسيارات، وبعينيها الواسعتين كانت (شهد) تبحث عن السيارة لكنها لم تجدها، أعادت النظر مرة أخرى وهي تتساءل أين يمكن أن يذهب السائق، خصوصًا أنها سمعت والدتها تؤكد عليه أن ينتظر قريبًا من هنا، وبين زحمة السيارات والناس لمحت سيارة تشبه سيارتهم فبدون تردد اتجهت نحوها بخطوات سريعة وعندما اقتربت منها تعرّفت عليها فورًا، حاولت أن تفتح الباب، لكنه كان مقفلًا ... ولم يكن هناك أحد بالداخل.

تتمة الفصل الثالث:

بدأ الرعب يدب في داخلها، بعد أن لاحظت كثرة الأعين التي ترمقها، خصوصًا من أحد العمالة الذي بدا وكأنه يتبعها، شعرت (شهد) بالخوف منه وأسرعت تركض نحو المحل حيث تركت والدتها هناك، دخلت المحل بسرعة وبدأت تبحث في زحمة الناس عن والدتها، كانت تدور بين أروقته تطل في وجه كل من تشبه والدتها، .. ولكن دون فائدة.

بدأ الوقت يطول والمحل أطفأ جزء من أنواره وهو يستعد للإغلاق لوقت صلاة المغرب، وبدأ اليأس يتسلل إليها، وسرعان ما اغرورقت عيناها بالدموع،وتصاعد صوت تنفسها، وعلا شهيقها، والعبرة تكاد تخنقها، وفي غمرة يأسها توجهت نحو أحد العمال، الذي سرعان ما تعرف عليها وقال لها:

-ما تفعلين هنا ؟! أمك غادرت المحل منذ قليل.

وأشار نحو الباب و يشير حيث كانت الأكياس متراصة، مواصلًا:

-لقد حضر السائق وحمل كافة الأغراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت