-نعم ... وأكثر، فتقريبًا معظم البطحاء تقع تحت سيطرة (دون) شخصيًا، لا تسألني عنه ... فأنا كمعظم البنغال نعرفه بهذا اللقب، ولا يعرفه شخصيًا سوى أناس يعدون على الأصابع، فشخصية (دون) تظل دومًا من أهم الأمور السرية التي يُقسمون عليها، بل تجد أن معظم البنغال يخشى حتى التحدث بهذا الشأن، لذا تجدهم يتصنعون الغباء مع سماع هذا الاسم.
نفض (عبدالله) رأسه غير مصدق لما يسمعه، وهو يقول:
-ما هذه التفاهات ... أنا لا أصدق شيئًا مما تقول أيها الحقير، أتريد أن ترهبنا بكلام رخيص كهذا؛ لكن اسمعني جيدًا .. سوف أذهب الآن للسوق الذي تقول عنه بأنه (سوق البنغال) ... وسأبحث عن جهازي، وسأجر أذن الشخص الذي سأجده لديه ... وسأوصله بنفسي إلى أقرب سيارة شرطة ... بلدنا ليس بلعبة لديكم يا أولاد الحرام، أنا لا أصدّق ما تقوله، وكل ما أريده منك أيها القذر هو أسم فقط ... أعطني اسمًا لأحد المحلات أو الأشخاص هناك؟
-أنا لا أعرف أحدًا في تلك المنطقة، ولكنّي قد أوصلت عدة أجهزة إلى محلات إلكترونيات متنوعة ... ربما قد تجد ما يساعدك هناك.
التفت (عبدالله) إلى (قايد) وهو يقول:
-سأذهب الآن إلى السوق الذي يقول عنه هذا، أوثق هذا المدعي لديك، وكمم فمه جيدًا، وسأعود إليك بعد أن أجد هاتفي، أو سأتصل بك لكي تسلمه إلى الجهات الأمنية المسؤولة.
-لا تحمل همًا ... سأتركه لدي إلى المساء .. إذا لم أسمع منك سأسلمه إلى الشرطة.، ولكن صدقني يا (عبدالله) الأمر لا يستاهل أن تخاطر بنفسك بالذهاب هناك .. فربما ما يقوله هذا الرجل صحيح؟
-لا تصدق ما يقوله هذا الأفاك .. سأعود لك بإذن الله بهاتفي.
-في رعاية الله ..
خرج (عبدالله) يشق ركام البشر متجهًا نحو ما اسماه (ميزان) سوق البنغاليين .. حيث يحكم (دون) مملكته ...
... مملكة البنغال!
الفصل الثالث
التقرير الطبي:
الاسم: شهد محمد إبراهيم
العمر:8 سنوات
الجنسية: سعودية