فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 25

-صدقني نحن لا نريد منك شيئًا، فقط أرشدنا إلى مكان وجود صاحبك الذي أخذ الهاتف المحمول، وبعد أن نحصل عليه سنتركك ولن نبلّغ عنك الشرطة.

أشرقت عيناه بفرح مؤقت، وهو يفكر في الوعود التي يقولها له هذا الرجل، فسيطلق سراحه، وبدون أن يتدخل رجال الشرطة، ولكن بريق الفرح سرعان ما خبت في عينيه عندما بدأ في التذكر، وقال بصوت متقطع:

-لا فائدة ... أنا آسف يا سيدي، لقد ذهب هاتفك المحمول وإلى الأبد.

-ماذا ... ! كيف تجرؤ على قول هذا أيها الوغد.

قالها (عبدالله) والغضب يشتعل في عينيه مرة أخرى، ولكن (قايد) أشار له مرة أخرى وقال:

-لماذا لا فائدة .. بإمكاننا أن نصل إلى صاحبك، ومن ثم نسترد منه هاتفنا .. أليس كذلك؟

استعاد (ميزان) دفة الحديث وقال وهو يخاطبهما:

-لو كان هاتفك لدى العامل الذي أخذه مني، لكان الأمر سهلًا، ولكني وإياه مجرد عاملين بسيطين المسؤول عنّا وعن قرابة عشرة منّا عامل آخر ، والذي من مهامه تنظيم أماكن عملنا، وجمع كل ما نحصل عليه، ومن ثم يسلمه إلى جهة مجهولة لا ندري عنها شيئًا .. هكذا تجري الأمور هنا.

-هنا أين؟

-في البطحاء ... !

-الخلاصة ... أين سنجد هاتف هذا الرجل؟

-ستجده بالتأكيد في (سوق البنغالين) ، فكل مانجنيه يُعرض للبيع هناك لصالح (دون) .

- (دون) .. وما الدون هذا ؟

-الرجل الكبير الذي يقود كل شيء، الذي تخضع البطحاء وسوق البنغاليين .. بل والبنغال جميعًا لسيطرته، هو الذي يدفع لنا الأموال لقاءنا عملنا لديه، هو الذي يدير كل العماليات، من سرقات الجوالات إلى التزوير، وتمرير المكالمات، وإدارة نوادي القمار الملاهي الليلية ... والقائمة تطول.

-ماذا ... أيعقل أن كل هذا لدينا ... ؟

تسللت ابتسامة صغيرة إلى أحد أركان شفتي (ميزان) ، واستمر يقول والزهو بدا يظهر جليًا في صوته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت