3 -وعن الحسن قال: «قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تشتروا من عقار أهل الذمة، ولا من بلادهم شيئًا» .
4 -وعن الحسن قال: «لا تشتروا من بلاد أهل الذمة ولا من عقارهم» . يحدث بذلك عن عمر رضي الله عنه.
5 -وعن عامر قال: «اشترى عتبة بن فرقد أرضًا من أرض الخراج، ثم أتى عمر رضي الله عنه فأخبره، فقال: ممن اشتريتها؟ قال: من أهلها، قال: فهؤلاء أهلها -للمسلمين- أبعتموها شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فاذهب فاطلب مالك حيث وضعته» .
6 -وعن عتبة بن فرقد قال: «اشتريت عشرة أحربة من أرض السواد على شاطئ الفرات لقصيب اداوي، فذكرت ذلك لعمر: فقال: اشتريتها من أصحابها؟ قلت: نعم. قال: رح إلي فرحت إليه، فقال: يا هؤلاء! أبعتموه شيئًا؟ قالوا: لا، قال: ابتغ مالك حيث وضعته» .
وقال ابن قدامة في منع الشراء والبيع [1] : «وهذا قول عمر في المهاجرين والأنصار، بمحضر سادة الصحابة وأئمتهم، فلم ينكر، فكان إجماعًا، ولا سبيل إلى وجود إجماع أقوى من هذا وشبهه، إذ لا سبيل إلى نقل قول جميع الصحابة في مسألة، ولا إلى نقل قول العشرة، ولا يوجد الإجماع إلا القول المنتشر» .
وقال الاوزاعي [2] : «لم يزل أئمة المسلمين ينهون عن شراء أرض الجزية، ويكرهه علماؤهم ... وقال: أجمع رأي عمر وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ظهروا على الشام على إقرار أهل القرى في قراهم، على ما كان بأيديهم من أرضهم، يعمرونها ويؤدون خراجها إلى المسلمين، ويرون أنه لا يصح لأحد من المسلمين شراء ما في أيديهم من الأرض طوعًا ولا كرهًا. وكرهوا ذلك مما كان من اتفاق عمر وأصحابه في الأرض المحبوسة على آخر هذه الأمة من المسلمين لا تباع ولا تورث، قوة على جهاد من لم تظهر عليه بعد من المشركين» .
مناقشة الأقوال الواردة في أرض العنوة والترجيح:
المناقشة:
أولًا: مناقشة أدلة القول الأول:
يجاب عن أدله القول الأول بالآتي:
(1) المغنى 2/ 721.
(2) نفس المصدر / 720.