فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 83

ففي حالة انعقاد انتخابات مزيفة فسوف يتفجر بركان الشيعة الكامن والمدمر والذي رأت قوات الحلفاء بعضا من ثوراته وفوراته كما ذكرنا من قبل في النجف وكربلاء ومدينة الصدر ببغداد علي أيدي مجاهدي جيش المهدي من أتباع الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر.. وهذا أمر لا ِقَبَل للحلفاء ولا طاقة لهم به.. أما في حالة انعقاد انتخابات حرة ونزيهة فسوف تفوز بها الشيعة فوزا ساحقا خاصة إذا التزم جميع الشيعة في العراق بفتوي مرجعيتهم العليا (آية الله السيساتي) بوجوب المشاركة في الانتخابات وهذا أمر متوقع من جانب.. وإذا نفذ أهل السُنَّة تهديدهم بمقاطعة الانتخابات.. وهذا أمر متوقع أيضًا من جانب آخر.. وخاصة أن الشيعة قد خططوا لذلك اليوم تخطيطا دقيقا ودبروا له تدبيرا محكما ودفعوا الثمن مقدما حين امتنعوا عن قتال العدو المحتل وهادنوه في موقف لا يخلو ولا يتنزه عن الانتهازية والنفعية الضيقة في الوقت الذي كان إخوانهم من أهل السُنّة يخوضون حربا جهادية ضروسًا لا هوادة فيها ضد قوي الكفر والطغيان في وسط العراق خاصة في ذلك المثلث السُنِّي المسمي بمثلث الموت والذي ينحصر بين بغداد والفالوجة والرمادي.نتائج الانتخابات الصحيحةوفي هذه الحالة -أي حالة انعقاد انتخابات نزيهة وفوز الشيعة بها وتوليهم مقاليد الحكم في البلاد- فإن أبواب جهنم سوف تنفتح علي كل المخططات اليهودية الصليبية.. ذلك لأن طوفان المد الشيعي الأصولي لابد وأن يتدفق من إيران إلي العراق ــ شاء العالم أم أبي ــ بما يترتب عليه من نتائج؛ لعل أهمها: (1) قيام الحكم الشيعي في العراق بوضع دستور إسلامي للبلاد يستبدل به الدستور العلماني الذي وضعه الحلفاء الصليبيون للحكومة العراقية المؤقتة والذي فتح علي البلاد كل أبواب الفساد وعلي الأفراد كل سبل التفسخ والانحلال وعلي القوميات والأعراق كل طرق التشرذم والتمزق والانفصال.(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت