هذه هي أهداف الصليبيين من خوض معركة الفالوجة وقبل أن ننتقل للحديث عن أهداف المجاهدين من القتال في تلك المعركة المعضلة يجب علينا أن نبين حقيقة أخري هي معضلة عويصة أيضا للحلفاء الصليبيين علي أرض العراق وكرب ثقيل علي قلوبهم لأنها تجرهم جرا إلي طريقين أحلاهما مرٌ كمن يستغيث من الرمضاء بالنار.. تلك الحقيقة المعضلة هي:الانتخابات العراقيةفالقتال الذي خاضته ومازالت تخوضه القوات الإنجليزية والأمريكية في الفالوجة يهدف من بين أهدافه التي ذكرتها إلي ضمان إقامة الانتخابات المزمع عقدها في يناير من عام 5002 من الميلاد والجانب المضيء الذي يحلم به الحلفاء هو أن انعقاد هذه الانتخابات سوف يتيح لهم الانسحاب من العراق بدعوي أنهم حققوا أهدافهم من حملتهم العسكرية عليه وأنهم أتموا المهمة التي جاءوا من أجلها وهي تحرير شعب العراق من الديكتاتورية وإقامة ديمقراطية معاصرة وبذلك ينجون من المستنقع الدامي ويعودون إلي بلادهم وقد حفظوا ماء وجوههم رافعين رايات النصر والفخار مدعين أنهم قد انتصروا في معركتهم في العراق ضد قوي التخلف والإرهاب وإن كانوا في حقيقة الأمر يعودون وقلوبهم تتمزق حسرة وألمًا وندمًا علي اللبن المسكوب والأحلام الضائعة علي أرض العراق تحت وطأة ضربات المجاهدين والتي طالما حلموا بها وهي احتلال وتدمير جزء غال وحصن منيع للإسلام والمسلمين في بلاد الرافدين.هذا هو الجانب المضيء الذي يراه الحلفاء من وراء انعقاد الانتخابات في موعدها.. أما الجانب المظلم والمرعب لهم من وراء انعقاد تلك الانتخابات والذي يرونه رأي العين فهو أنهم يدركون جيدا أن الانتخابات لو تمت في موعدها المقرر وهذا أمر مشكوك فيه فسوف تكون وبالا عليهم سواء كانت انتخابات حرة ونزيهة أم مزورة ومزيفة..