فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 83

مدينة المآذن.. هكذا تسمي الفالوجة.. تلك المدينة التي أراد الله لها أن تكون رمزًا للأنفة والإباء ومثوي لفتية ضربوا أروع الأمثلة في الشجاعة والفداء،، حيث تتوزع علي مداخلها ومخارجها وفي شوارعها أكثر من سبعين منارة مسجد تقف شاهدة علي تمسك أهل المدينة بإسلامهم مصدرًا للعزة والفخار..و (فلوجة) لغويا تعني الأرض الصالحة للزراعة، ويبلغ طولها أربعة كيلومترات، وعرضها مثل ذلك، وتنتشر في الفالوجة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تتخللها مزارع كثيفة من أشجار النخيل، وَفَّرَت إلي حد بعيد مساحة واسعة من المناورة وغطاءً جيدا لرجال المقاومة.ويعمل غالبية أهالي الفالوجة بالزراعة، بينما انتقل بعضهم إلي العمل في التجارة بسبب وقوع بلدتهم علي طرق المنافذ الحدودية التي ترتبط بالأردن وسوريا، واشتهروا خصوصا بتجارة الأقمشة.كذلك فهي أحد أضلاع المثلث السُنِّي المعروف في العراق، حيث تضم المدينة مجموعة من العشائر السُنِّية المتجانسة يغلب عليها طابع البداوة الذي يتميز بحدة الطباع والشجاعة والفروسية والغيرة المفرطة.وتسكن الفالوجة بشكل أساسي عشيرة البو عيسي التي تنحدر إلي عشائر طي والبو علوان والمحامدة والفلاحات والحلابسة وكلها تعود إلي الديلم، إضافة إلي عشيرتي الجميلات وزوبع اللتين تنحدران من قيس، وهذه العشائر مجتمعة كانت تشكل في العشرينيات من القرن العشرين لواءً منفصلًا يطلق عليه"لواء الديلم،"

معضلة صعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت