وما بين عاجز عن الفهم بين هذا وذاك، ونسي الجميع قول الحق جل وعلا: (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة:249) وكذالك قوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) (لأنفال:65) ونحن بفضل الله وعونه سنحاول إلقاء بعض الضوء علي أحداث تلك الملحمة الجهادية الفريدة من خلال تحليل الأحداث التي مرت بها والمخاض الذي مهد لها والنتائج التي أفرزتها ثم نستخلص بفضل الله العبر والدروس المستفادة منها في وقت لم تكن أمة الإسلام أشد حاجة للاستفادة من العبر والدروس مما هي عليه الآن.
الفالوجة.. أسطورة الجهاد