كان لحرب العراق علي القضية الفلسطينية تأثيرات بالغة سواء بالسلب أو الإيجاب.. ولكنها في مجملها تصب في صالح القضية الفلسطينية بشكل متعاظم ومتنامٍ.. فالخسائر أصابت الأجساد والبيوت والمزارع والأشجار أما المكاسب فقد قوت الهمم والعزائم فأصبحت الرؤية واضحة والبصيرة جلية ثاقبة.. وعلي مدي التاريخ أثبتت الأيام والشهور والسنون أن عُلُوّ الهمم واشتداد العزائم يرقيان دائما وبلا استثناء علي خسائر الجسد والمال.
خسائر القضية الفلسطينية
أصيبب الفلسطينيون بخسائر مادية شديدة وعنيفة.. فبعد الحادي عشر من سبتمبر نجح السفاح الداهية رئيس وزراء إسرائيل (أرئيل شارون) في إقناع الإدارة الأمريكية بربط الجهاد الفلسطيني ضد إسرائيل بجماعات الإرهاب العالمي وبتصوير نفسه وإسرائيل أنه يقف مع الغرب الصليبي في حربه ضد الإرهاب الإسلامي كتفا بكتف في خندق واحد وأنه عندما يقوم بمحاربة الجهاد الفلسطيني فإنه يكون بذلك متحملا لجزء هام وخطير من حرب الغرب ضد الإرهاب لذلك فقد أعطت أمريكا له الضوء الأخضر ومنحته صلاحيات بلا حدود وفتحت له جميع أبواب خزائنها وترسانات أسلحتها ينهل منها كما يشاء لضرب وتدمير تلك الكتيبة الجهادية (الإرهابية في نظر الغرب الصليبي) المجاهدة علي أرض فلسطين..وبالفعل لم يضيع السفاح تلك الفرصة فانطلق يضرب الفلسطينيين بكل قسوة وجبروت مستخدما أحدث وأعتي الأسلحة وأساليب التكنولوجيا المتقدمة في الفتك بكل فلسطيني علي أرض فلسطين لا فرق بين أن يكون طفلا أو امرأة أو شيخًا عجوزًا ومدمرًا كل مظاهر الحياة من زرع وضرع وبيوت ومدارس ومستشفيات فأصاب ذلك الفلسطينيين بخسائر هائلة في الأرواح وازداد عدد الشهداء بشدة وتعاظمت أعداد الجرحي بشكل لم يسبق له مثيل في مراحل الصراع الإسلامي اليهودي علي أرض فلسطين.
مكاسب القضية الفلسطينية