فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 83

فازت القضية الفلسطينية بمكسبين غاليين أثبتت الأيام والسنون أنهما ما إن يتوافرا للجهاد الإسلامي في حقبة من الأحقاب إلا نما وامتد وتعاظم واشتد حتي يفوز بنصر الله المبين.. هذان المكسبان هما:الأول: وضحت الرؤية عند جميع الفصائل والفرق الفلسطينية واتفقوا بلا استثناء ومن ورائهم الأمة الإسلامية بالكامل حكامها ومحكوموها علي حقيقة أن عداء الغرب الصليبي واليهودية العالمية للإسلام والمسلمين هو عداء أسود تربي في أحضان اليهودية العالمية وأنه عداء لايمكن أن ينتهي إلا بالقضاء علي أحد الطرفين.. وبذلك انخرست وللأبد تلك الأصوات والألسنة التي طالما تشدقت ببناء السلام وتغنت باستعادة المحبة والوئام بين المسلمين واليهود واتفق الجميع علي أنه لا خيار أمام القضية الفلسطينية والمسلمين عامة إلا طريق الجهاد في سبيل الله حتي نيل النصر أو الشهادة.الثاني: أثبتت الأيام والسنون أن الأمة الإسلامية مثل الذهب الإبريز لا تخلص ولا تنقي إلا بالإنصهار في النار أو مثل الماس لايخرج من الفحم إلا بدرجات الحرارة العالية وبالضغوط الشديدة المستمرة لذلك فقد فجر هذا الظلم والطغيان الأمريكي علي الشعب العراقي والإسرائيلي علي الشعب الفلسطيني آيات الجهاد علي أرض العراق وفلسطين ورأي العالم أجمع تلك الموجات المتزايدة من المجاهدين والاستشهاديين في تلك الملاحم الجهادية النبيلة وتفجر الابداع الفلسطيني في تصنيع صواريخ (القسام) التي ألقت الرعب في قلوب اليهود والمصنوعة من مواد وخامات بدائية وذلك بعد أن تخلي العالم أجمع عن مدهم بأي قطعة سلاح يكسرون بها شوكة هذه الترسانة الجبارة من أحدث ما رأته البشرية من السلاح.. وبهذين المكسبين وضوح الرؤية.. وشحذ الهمم وتفجير الطاقات.. يكون الجهاد الفلسطيني قد وضع أقدامه علي أرض صلبة وعلي بداية الطريق الصحيح الذي لن ينتهي إن شاء الله إلا بنصر الله المؤزر والمبين للإسلام والمسلمين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت