فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 83

4)خطوط إمداد وتموين مفتوحة وآمنة: تحتاج المقاومة العراقية لاستمرارها في القتال إلي عنصرين هامين هما عنصر الرجال وعنصر الإمداد بالتموين والعتاد والوضع فيهما علي النحو التالي:أ- عنصر الرجال: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب:23) إن الركيزة الأساسية لإمداد المقاومة بالرجال هو الشعب العراقي فهو يشكل المعين الذي لا ينضب لدفع الرجال المجاهدين الذين يجددون دماء المقاومة أولا بأول.. ويضاف إلي ذلك عنصر آخر خطير له دور حيوي في ذلك المجال هو عنصر المجاهدين المسلمين الذين أخذوا يتوافدون من شتي بقاع الأرض لإقامة فريضة الجهاد علي أرض العراق حيث المعركة واضحة وجلية بين جيش الحق وجيوش الكفر وحيث انتقل الجهاد فيها إلي المرتبة الأولي بين ساحات الجهاد في أفغانستان والشيشان وكشمير والفلبين والبوسنة والهرسك ومقدونيا وغيرها من ساحات الجهاد.وقد ساعد علي هذا الجذب أمور ثلاثة:الأول: أن الانتصار أو الهزيمة في أي بقعة من البقاع المذكورة ستكون نتائجه محدودة بمكانها في المقام الأول.. أما النصر أو الهزيمة في العراق فنتيجته إما اندحار ذلك الإعصار المدمر الهادف لاحتلال جميع أراضي الإسلام والمسلمين وإما ازدياد شدته وعنفوانه محققا أهدافه الخبيثة.الثاني: انفتاح الحدود العراقية وسهولة عبورها وصعوبة السيطرة عليها من قوات التحالف خاصة أن الدول المجاورة التي تشترك في حدودها مع العراق دول مسلمة تتعاطف مع المقاومة العراقية إما شعبًا وحكومة مثل سوريا أو شعبًا فقط مثل الأردن وإما أنها دول معادية للحلفاء مثل إيران مما يجعلها تتعاطف وتغض الطرف عن تلك الموجات العابرة من المجاهدين عبر أراضيها إلي داخل العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت