وهذا الشعور بالتقدير والاحترام لقيادة المقاومة العراقية لا يمكن إلا أن يثير فينا ذلك الشعور المقابل بالحزن والأسي علي حال قيادات الجهاد الفلسطيني المعروفين بكل تفاصيل حياتهم وتحركاتهم للعدو اليهودي بما يمكنه من اصطيادهم واحدا وراء الآخر في الوقت والزمان الذي يحدده هو وبدون أدني مشقة لا فرق بين أصغر مجاهد وأعلي رمز للجهاد والنتيجة ذلك التراجع الشديد في العمليات الاستشهادية والجهادية علي ساحة الجهاد الفلسطيني وذلك التساقط السريع والخطير للقيادات الخبيرة والمتمكنة للجهاد الفلسطيني. (3) منظومة استخباراتية وأمنية ذات كفاءة عالية: إن من أخطر الأسلحة التي تمتلكها المقاومة العراقية وأشدها تأثيرا في ترجيح كفتها علي قوات الاحتلال سلاحًا لا يري علي ساحة القتال ولكنه يكاد يكون صاحب اليد الطولي في توجيه دفة الصراع.. ذلك السلاح هو تلك المنظومة الاستخباراتية والأمنية ذات الكفاءة العالية للمقاومة.. فمن الواضح والجلي أن المقاومة العراقية تمتلك منظومة استخباراتية وأمنية في منتهي القوة والكفاءة والدليل علي ذلك في المجال الاستخباراتي أنها استطاعت وتستطيع أن ترصد معظم تحركات القوات المحتلة ومن يتعاون معها وأن تنصب لهم الأكمنة الدقيقة والفخاخ المحكمة والمصائد القاتلة ليقع أفرادها ما بين قتيل وجريح وأسير.أما في المجال الأمني فإن الأمر المبهر والذي يثير إعجاب الجميع أن المقاومة حتي تلك اللحظة لم تُخْتَرق أمنيًا ولم تستطع قوات الاحتلال وعملاؤها أن تخترق صفوفها بالرغم من كل أصناف المداهمات والقبض العشوائي علي العراقيين وضغوط السجن وأعمال التنكيل والتعذيب الوحشي لمن يقع في أيديهم من أفراد المقاومة.(