فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 83

الثالث: طبيعة القتال الذي يتيح للمجاهدين تحقيق انتصارات واضحة وضربات قاتلة ومدمرة لقوات التحالف الغربي حيث تسير القوافل العسكرية وأرتال المركبات القتالية وقوافل الإمداد والتموين في وضح النهار بين المدن العراقية وداخل شوارعها مما يجعلها صيدا سهلًا للمجاهدين وذلك بعكس أماكن الجهاد الأخري مثل أفغانستان علي سبيل المثال فقوات التحالف اليهودي الصليبي فيها حصرت نفسها في مكانين هما وسط العاصمة (كابول) . وقاعدة (باجرام) الجوية حيث تحصنت داخلهما وأقامت الحصون والمتاريس حولهما ولا تخرج منهما إلا نادرًا مما جعل وصول المجاهدين إليهم صعبًا واصطيادهم عزيز المنال.ب-عنصر الإمداد والتموين: تحتاج المقاومة لاستمرارها إلي إمداد من التسليح وتموين من المواد المعيشية من غذاء وكساء ودواء وغيرها.وإمداد التموين لا مشكلة فيه حيث إن أفراد المقاومة يعيشون حياتهم الطبيعية بين أفراد الشعب العراقي وبعضهم يمارس عمله ويكتسب رزقه وينفق علي أهله خاصة وأن رجال المقاومة لا يطلبون الكثير في معاشهم وأن العراق بلد غني بخيراته.أما إمداد السلاح فحدث ولا حرج.. فإن المصدر الأول والوافر للسلاح في أيدي المقاومة هو ذلك الكم الهائل من الأسلحة والذخائر التي خزنها صدام حسين لوقت احتياجه لها ثم تركها مجبرًا بعد سقوطه للشعب العراقي وهي معين لا ينضب لتزويد المقاومة بالسلاح، أما المصدر الثاني للسلاح فهو ذلك المدد المستمر من الدول المجاورة والذي يتم شراؤه وتهريبه عبر الحدود المفتوحة بينها وبين العراق، لذلك فإن المقاومة لا تجد أي مشقة في الحصول علي تموين الغذاء والكساء والدواء ولا علي إمداد السلاح خاصة أن متطلبات المقاومة من السلاح بسيطة جدًا ولا تتعدي البنادق والرشاشات وقاذفات الصواريخ وراجمات الدبابات «آر. بي. جيه» ومدافع الهاون والمواد المتفجرة من الديناميت والـ «تي. إن. تي» المستخدمة في صناعة القنابل والمتفجرات وتفخيخ السيارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت