وهذه هي عملية ( تخصيب اليورانيوم) أو (إثراء اليورانيوم) كما ذكرنا وتقوم فكرة التخصيب علي التخلص من اليورانيوم 238 علي مراحل متتالية حتي تقل نسبته في الخام وبالتالي تزداد نسبةاليورانيوم235 حتي تصل إلي النسبة المطلوبة لكل عملية والتي تزيد في معظم الأحيان عن 95%. وتستخدم إيران لتحقيق ذلك ما يسمي بتكنولوجيا (الطرد المركزي) وتعتمد هذه العملية علي تحويل خام اليورانيوم إلي غاز يسمي (سادس فلوريد اليورانيوم) يتم وضعه في وحدات أو اسطوانات تدور بسرعات فائقة جدا ونتيجة لهذا الدوران السريع فإن الذرات الأثقل وزنا وهي اليورانيوم 238 وتحت قوة الطرد المركزي تندفع إلي جدار الاسطوانة حيث تترسب عليه من الداخل، أما الذرات الأخف وزنا وهي اليورانيوم 235 فإنها تتركز حول محور الاسطوانة الدوارة ثم توقف الاسطوانة عن الدوران ويتم سحب اليورانيوم 238 المترسب علي الجدران حيث يسمي اليورانيوم المنضب وهو غير قابل للانشطار ويمكن استخدامه في صناعة هياكل الدبابات وبعض أنواع الذخائر المحرمة دوليا مثل تلك التي استعملتها الولايات المتحدة في حرب العراق، وكمادة عازلة تبطن بها غرف الأشعة والعلاج الإشعاعي في المراكز الطبية بديلًا عن الرصاص، أما الغاز الذي تجمع عند مركز الاسطوانة فتكون النسبة العالية فيه لليورانيوم 235 مع وجود نسبة قليلة من اليورانيوم 238 ويمكن تكرار هذه العملية عدة مرات في اسطوانات متتالية أو في نفس الاسطوانة علي مرات متتالية وفي كل مرة يتم خفض نسبة اليورانيوم 238 ورفع نسبة اليورانيوم 235 حتي يصل إلي نسبة التخصيب أو الإثراء المطلوب الحصول عليها تبعا للتوجه المقصود من تلك العملية