الصفحة 8 من 101

واليورانيوم الخام يوجد في الطبيعة في الجبال والمناجم علي هيئة نظائر كثيرة أهمها نظيران يتحدان في الصفات الكيميائية وفي العدد الذري ولكنهما يختلفان في الوزن الذري وهما اليورانيوم 235 واليورانيوم 832، وهناك فرق جوهري بينهما هو أساس عملية التخصيب أو الإثراء كما ذكرنا ذلك هو أن اليورانيوم 235 ذو طبيعة إنشطارية بمعني أننا إذا أخذنا ذرة منه وقذفنا النواة فيها بأحد النيوترونات الخارجية (والنيوترون هو أحد مكونات الذرة ويستقر في النواة) وذلك بطرق علمية دقيقة ومعقدة فإن النواة تنشطر إلي نصفين منتجة عنصرين جديدين وفي نفس الوقت تخرج كما هائلا من الطاقة تسمي (بالطاقة الانشطارية) .. ونتيجة هذا الانشطار للنواة تخرج منها نيوترونات حرة جديدة تتناثر في الفضاء بسرعات هائلة وتأخذ في الاصطدام بأنوية ذرات أخري من نفس اليورانيوم فتنشطر بدورها مخرجة كمًا هائلًا من الطاقة وهكذا تبدأ سلسلة من عمليات اصطدام النيوترونات بأنوية ذرات اليوراينوم 235 وفي كل اصطدام تنشطر نواة ذرة جديدة وتخرج كما من الطاقة حتي تنتهي تماما كمية اليورانيوم والتي تحتوي علي بلايين البلايين من الذرات وهذا هو ما يحدث في القنبلة الذرية الانشطارية.. من أجل ذلك اكتسب اليورانيوم 235 أهمية في صنع الوقود النووي وإنتاج الطاقة النووية الانشطارية وهي التي تستخدم في الأغراض السلمية وفي صنع القنبلة النووية علي السواء. ومع هذه الأهمية فإن هذا النظير يوجد في خام اليورانيوم بنسبة ضئيلة للغاية بالنسبة للنظير الثاني وهي 0.7% أي مقابل كل 140 ذرة من اليورانيوم 238 الغير قابل للأنشطار توجد ذرة واحدة من اليورانيوم 235 القابل للانشطار لذلك كان من الطبيعي التفكير والعمل علي رفع نسبة اليوانيوم235 بالنسبة لليورانيوم 238 بالخام الموجود في الطبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت