أو بأن يجري التحقيق في مقر الجامعة العربية في القاهرة فيصبح الاقتراح محققًا لطلب اللجنة بأن يكون التحقيق خارج الأراضي السورية ولكنه في نفس الوقت في مكان تضمن الحكومة السورية أن تراعي فيه مكانة وكرامة وحقوق المسئولين المطلوبين للتحقيق أو الشهادة.
وبالرغم من أن هذه العروض من الجانب السوري بجميع المقاييس تدل علي رغبة حقيقية في التعاون إلا أنه وللأسف الشديد خرج ممثل لجنة التحقيق بعدها بعدة أيام ليعلن في صفاقة وتحدٍ واضح أن اللجنة ترفض وسترفض أي مقترحات سورية في ذلك الشأن وأنه لابديل أمام سوريا عن أن ترسل هؤلاء المسئولين الكبار إلي بيروت حيث يتم التحقيق معهم في نفس الفندق الذي تقيم فيه اللجنة.. وطبعًا إذا تم هذا فإن المسئولين السوريين وبمجرد أن يعبروا الحدود السورية إلي داخل لبنان فسوف يفقدون حصانتهم الدبلوماسية وسوف يتم خضوعهم بالكامل لسلطة لجنة التحقيق دون أي مراعاة لمكانتهم الرسمية ودون أن يستطيع أي مسئول سوري أن يسأل كيف سيتم التحقيق معهم؟ وإلي متي؟ وما هو موقفهم إذا طال التحقيق أياما وأسابيع؟.. هل سيقيمون في نفس الفندق معززين مكرمين أم أنهم سيتم إلقاؤهم تحت الحجز والتحفظ في أحد مقرات أجهزة الأمن اللبنانية؟.. وما هو مصير أحدهم إذا ظهر ضده أي دليل إدانة حتي وإن كان مزورًا كما هو منتظر ومتوقع؟ هل سيعود إلي بلده ليحاكم فيها؟ أم أنه سيحاكم في لبنان؟.. أم أنه سيرحل إلي الخارج كالمجرمين ليحاكم أمام إحدي محاكم مجرمي الحرب في لاهاي؟.. أم أنه من الممكن أن يرحل مباشرة إلي سجن جوانتاناموا أو غيره من سجون التحالف.