الصفحة 57 من 101

يعتبر مجلس الأمن القومي في تركيا هو السيف المصلت علي رقاب الحريات المدنية والحياة السياسية في تركيا ، فالمجلس يقوم بفرض رقابة لصيقة علي جميع مؤسسات الدولة في الداخل والخارج ، حتي المؤسسات التعليمية مثل المدارس الثانوية والجامعات، حيث يقوم ضباط متخصصون بإلقاء دروس تعليمية ومحاضرات عن الأمن القومي التركي يهاجمون فيها الشريعة الإسلامية والحجاب ، ويحثون علي مسابقات الجمال والعري وتعاطي الخمور وممارسة كافة أشكال الانحلال والرذيلة والفساد، بادعاء أن هذه هي الحضارة والتقدم والرقي.. ويقدم مجلس الأمن القومي تقريرًا شهريا للحكومة المدنية يلزمها فيها بالأوامر والنواهي الواجب الالتزام بها في سياساتها، بما يشكل تدخلًا صارخًا في شئون السياسة التركية .. ونتيجة لطلب تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي فإن الأخير طلب تحويل هذا المجلس العسكري إلي مجلس استشاري تكون قراراته غير ملزمة للحكومة المدنية.. وقد رفض المجلس العسكري هذا الطلب وأعلن أنه يرفض انضمام تركيا للاتحاد إذا كان هذا يعني تقليص صلاحياته وسلطانه.. ويري بعض المراقبين أن حزب العدالة لديه فرصة تاريخية لتقليص الدور السياسي للمؤسسة العسكرية في تركيا في ظل سيطرته الساحقة علي الحكومة والبرلمان وذلك بتعديل الدستور الذي يفوض الجيش بذلك السلطان وتلك السطوة علي الحياة السياسية في تركيا ومستغلا في ذلك تلبية متطلبات ملف الانضمام للاتحاد الأوربي.. وأن عدم استغلال هذه الفرصة قد يؤدي إلي استمرار سطوة العسكر وسيطرتهم علي مقاليد الأمور في تركيا لعدة عقود قادمة.

قضية الملف الكردي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت