تبني الإسلاميون في تركيا في تعاملهم مع الأقليات القومية والدينية والعرقية هناك فكرًا ومنهجًا يختلف عن ذلك الذي يتبناه العسكر.. فبينما يضرب العسكريون بيد من حديد علي كل من يحاول أن يحيي أو يطالب بالمحافظة علي هوية وثقافة ولغة الأقلية الكردية أو غيرها من الأقليات في إطار تركيا الموحدة.. فإن الحكومة الإسلامية تري ضرورة التزام الحوار والاحتكام إلي قيم الأخوة الإسلامية لحل المشكلة الكردية حلًا يضمن لتركيا وحدتها وللأكراد خصوصيتهم وثقافتهم ولغتهم وعاداتهم وتقاليدهم.
ويطمح الإسلاميون في الحكومة التركية إلي الوصول لحل للمشكلة الكردية بشكل شبيه بذلك الذي توفر للكثير من الأقليات القومية والدينية في دول الاتحاد الأوربي ويقوم بالأساس علي سياسة تعدد الأقليات ووحدة الدولة.
قضية جمعية التجمع الوطني:
(ميللي جوروش) : ظهرت هذه الجمعية التركية في ألمانيا في بداية السبعينيات لجمع أتراك المهجر في أوروبا وتنظيم شئون حياتهم.. ويقود هذه الجمعية الزعيم الإسلامي نجم الدين أربكان ، وتضم مئات الألوف من الأتراك خارج الوطن ، وتعد هذه الجمعية الأكثر تنظيمًا وحركة بين مثيلاتها .. ولشدة ارتباط الأتراك بهذه الجمعية فإنهم يستجيبون لها في توجيه أصواتهم ناحية الأحزاب الإسلامية في أي انتخابات تركية .. لذلك فإن المؤسسة العسكرية تنتقد هذه الجمعية بشدة وتصفها بالإرهاب والتطرف ، ولذلك أيضًا فإن وزارة الخارجية التركية ما كادت تصدر توجيهًا للأتراك بالخارج للتعامل مع هذه الجمعية باعتبار أنها تقوم بتقديم خدمات وأنشطة للمواطنين بالمهجر، حتي سارع الجيش ووسائل الإعلام العلمانية بشن هجوم عنيف علي هذا التوجيه ، مصدرين توجيهًا مضادًا بوقف التعامل معها وإلصاق تهمة الإرهاب والتطرف بها.
الحكم الشرعي