الصفحة 50 من 101

أما المثال الثاني فيتمثل في ما أعلنته المفوضية الأوروبية من أن تركيا إذا أخلت في المستقبل بأي من التزاماتها، فإن أوروبا ستصوت للاقتراع بالأغلبية وليس بالإجماع بإمكانية تعليق عضويتها في الاتحاد .. وهذا شكل صارخ آخر من أشكال التعصب والعنصرية البغيضة، أن تُخص تركيا المسلمة بتهديدها بالفصل من الاتحاد بقرار من أغلبية الأعضاء، ولا يشترط إجماعهم علي ذلك.

المصالح الأوروبية من الانضمام

ويبقي هناك سؤال:

هل هناك مصالح حقيقية من الممكن أن تحققها القارة الأوروبية من خلال دفع تركيا في طريق الانضمام إليها؟.. والإجابة: نعم!! ومنها:

1-إبعاد تركيا عن طريق العودة للإسلام والتخلص من الاتجاهات الأصولية فيها من خلال تذويب الهوية الإسلامية في القيم والمفاهيم الأوربية المتحررة والمتحللة من الدين والأخلاق.

كما أن قبول تركيا في الاتحاد الأوربي سيكون رسالة موجهة لغيرها من الدول الإسلامية لكي تجتهد للتحول إلي القيم والمفاهيم الأوربية طلبا للثمار التي ستجنيها تركيا.

لذلك فإن الاتحاد الأوربي ليفوز علي طول الخط ويحقق أهدافه ومصالحه كاملة فإنه لن يعلن الرفض الصريح علي الإطلاق وسوف يطيل طريق انضمام تركيا إليه عقودًا وعقودًا من الزمان من خلال افتعال الأزمات والمخالفات حتي إذا تحققت أهدافه ومصالحه وانسلخت تركيا عن الإسلام أعلن هدفه الخفي صريحًا.. أنه لامكان لتركيا في الاتحاد الأوربي، وأن هذه المفاوضات لم تكن إلا دربًا من التركيع لأبناء الشعب التركي، ونوعًا من الابتزاز للحصول علي أكبر قدر من التنازلات والمصالح وعلي رأسها انسلاخ تركيا عن الإسلام.

2-توسيع نطاق الاتحاد الأوربي ليشمل كامل مساحة القارة بعد أن استطاع ضم 12 دولة في عام 2004م معظمها من دول أوربا الشرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت