الصفحة 48 من 101

1-أن تركيا بلد فقير بالنسبة إلي أوروبا، وذات عدد سكاني كبير يبلغ حوالي 70 مليون نسمة غالبيتهم الساحقة من المسلمين، وبانضمامها إلي الاتحاد فسيكون لها ثقل سكاني كبير سوف يحدث خللًا في التركيبة السكانية للقارة الأوروبية كما أنها ستكلف الموازنة الأوروبية مبالغ باهظة للارتقاء بالمجتمع التركي إلي مستوي المجتمع الأوروبي.

2 -أن الجزء الأكبر من الأراضي التركية والذي يزيد عن 97% من مساحتها يقع في قارة آسيا، وله حدود مع دول تتسم بالاضطرابات وغياب الديمقراطية مثل سوريا والعراق وإيران.

3-أن الانضمام سوف يفتح الباب لتدفق الملايين من العمال الأتراك المهاجرين إلي الدول الأوروبية مما سيؤدي إلي زيادة أزمة البطالة الخانقة في أوربا.. علمًا بأنه يوجد في أوروبا الآن ما يقرب من 4 ملايين عامل تركي.

السبب الحقيقي للرفض

أما السبب الحقيقي للرفض فهو أن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي سيحدث غزوًا وانقلابًا دينيا وروحيا وثقافيا للمشروع الأوروبي من جذوره والقائم بالكامل علي القيم والمشاعر والمفاهيم والأصول المسيحية.

وهذا هو السبب الحقيقي والذي ستبقي به تركيا خارج أسوار وقلاع وحصون القارة الأوروبية.. ليست غازية وفاتحة كما كان في السابق.. وإنما مادَّةً يديها ترجو وتستجدي وتستعطف إلي مالا نهاية.

العقبات والعراقيل التي وضعها الأوروبيون أمام الانضمام

لذلك ولكي يحتفظ الأوربيون بحق إعلان الرفض المبرر في أية لحظة تناسبهم وتتفق مع ما يخططون له فقد وضعوا الكثير والكثير من العقبات والعراقيل أمام انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وذلك لإطالة أمد المفاوضات، تميز الكثير منها بالتعنت والإذلال والامتهان، ومنها علي سبيل المثال:

1-تهديد الاتحاد بتعليق المفاوضات حال حصول أي انتهاك للمعايير الأوروبية وعلي رأسها الديمقراطية وحقوق الأقليات وحقوق الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت