الصفحة 47 من 101

أصرت النمسا علي رفض قبول تركيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، وطالبت أن يعرض الاتحاد علي تركيا شراكة متميزة بدلًا من العضوية الكاملة، وهو ما ترفضه تركيا رفضًا مطلقًا، وقد حاولت رئاسة الاتحاد إثناء النمسا عن اعتراضها بتقديم ترضية لها تتمثل في إمكانية تعليق المفاوضات التي قد تستغرق من 10-15 عامًا أو إلغائها تمامًا في أي مرحلة من مراحلها وحول أي ملف من ملفاتها عند حدوث أية مخالفة من الجانب التركي أو خروج علي مطالب وشروط الاتحاد.

النمسا والتاريخ

ويتمثل سبب الرفض النمساوي في عدم مقدرة النمسا علي نسيان الماضي، حيث كانت الفتوحات الإسلامية العثمانية في أوروبا ملء السمع والبصر، واستطاعت الجيوش العثمانية الوصول فيها حتي أبواب فيينا عاصمة النمسا وحاصرتها مرتين ودكت أسوارها ودمرتها بالمدافع.. وكانت المرة الأولي علي يد سليمان القانوني أعظم سلاطين الدولة العثمانية في عام 1529م، حيث تراجع عنها نتيجة نقص الذخائر وحلول موسم الشتاء بثلوجه وبرودته القارصة، أما الحصار الثاني فقد كان في عهد السلطان العثماني محمد الرابع آخر سلاطين الدولة العثمانية الفاتحين والذي بدأ حصاره لفيينا في 14 يوليو 1683م ولمدة شهرين، وانتهي في 12 سبتمبر من نفس العام بوقوع معركة فاصلة خسرها الجيش العثماني بسبب خيانة أحد قادته، وتكاتف كل الدول الأوروبية للدفاع عن فيينا عاصمة النمسا علي اعتبار أن المعركة صراع بين الإسلام والمسيحية.

مبررات الرفض الأوروبي المعلنة

من المعلوم أن الأجواء العالمية للديمقراطية المزيفة والحرية المزعومة التي تنادي بها تلك الدول هي وأمريكا لا تسمح لها علي الإطلاق بإعلان نواياها الحقيقية الرافضة لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، لأنها بذلك ستتناقض مع ماتنادي به من تلك المبادئ.. فما كان منها إلا أن أعلنت بعض المبررات الواهية للرفض والتي تخفي خلفها حقيقة تلك النوايا.. وكان من هذه المبررات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت