الصفحة 46 من 101

فقد قبل الاتحاد الأوروبي انضمام الحكومة القبرصية اليونانية إليه كممثلة شرعية وحيدة للجزيرة بأكملها .. وبالطبع رفضت تركيا هذا الوضع المتعصب والمنحاز واعتبرت أن ذلك الموقف يمثل مكافأة للقبارصة اليونانيين علي رفضهم خطة الأمم المتحدة لتسوية النزاع بينهم وبين القبارصة الأتراك، وأصرت علي أن الحكومة القبرصية اليونانية في الجنوب لا تمثل إلا الشطر الجنوبي من الجزيرة، وأنها لن تعترف بأية حكومة للجزيرة القبرصية إلا إذا كان القبارصة الأتراك شركاء فيها كالقبارصة اليونانيين تمامًا كقوميتين متساويتين وليس كأغلبية وأقلية، وعلي ذلك فإن المشكلة الآن تكمن في أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلي حكومة القبارصة اليونانيين فقط علي أنها السلطة الشرعية الوحيدة علي الجزيرة كلها، وفي المقابل فإن تركيا لا تعترف بها إلا علي أنها تمثل الجزء الجنوبي للجزيرة فقط في مقابل حكومة القبارصة الاتراك في الجزء الشمالي منها .. لذلك -وخروجًا من هذا المأزق- فقد اتفق قادة الاتحاد الأوروبي جميعًا علي أن اعتراف تركيا بالحكومة القبرصية الحالية ليس شرطًا مسبقًا لبدء المباحثات .. وحفظًا لماء وجه الاتحاد الأوروبي فقد اعتبر أن موافقة تركيا علي قرار توسيع الاتحاد الجمركي مع دول الاتحاد ليشمل الأعضاء الأوروبيين العشرة الجدد -ومن بينهم حكومة قبرص اليونانية-؛ يعد اعترافًا ضمنيا من تركيا بها، وذلك بالرغم من أن تركيا أصدرت بيانًا أوضحت فيه أن توقيعها علي هذا القرار لا يعني أي تغيير في موقفها من الجزيرة المقسمة.. وكانت موافقة تركيا علي هذا القرار بتوسيع الاتحاد الجمركي هو آخر شرط وضعه الاتحاد الأوروبي لبدء مباحثات قبول عضوية تركيا في الاتحاد.

المعارضة النمساوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت