5-وجوب اعتراف الدستور التركي بوجود القومية الكردية كثاني قومية في البلاد، ومنح الأكراد شكلًا من أشكال الحكم الذاتي مما يعرض وحدة البلاد لخطر انفصال هذه القومية والتي يبلغ عدد أبنائها حوالي 20 مليون نسمة بالجزء الجنوبي الشرقي من تركيا طلبًا للاتحاد مع دولة الأكراد في شمال العراق لإحياء حلم دولة كردستان التاريخية والتي تمتد أراضيها في دول تركيا والعراق وسوريا وإيران.. وبالطبع فسوف يصب هذا في مخطط تمزيق وتفتيت وحدة الأمة الإسلامية.
ثانيا: الدول الأوروبية المسيحية
تتبني الدول الأوروبية موقفين كما ذكرنا .. موقفًا حقيقيا -خفيا- وموقفًا ظاهريا.. معلنًا:
الموقف الحقيقي: وهو موقف لا تبوح ولن تبوح به.. وهو الموقف الذي يجسد حقيقة مشاعرها الدينية والتاريخية، وما يجيش بعقلها الباطن من ذكريات أليمة تجاه دولة الخلافة الإسلامية العثمانية وفتوحاتها العظيمة في القارة الأوروبية.. وهذا الموقف نهائي ومحسوم، وهو أنه لا مكان لتركيا المسلمة بين دول أوروبا المسيحية حتي لو انسلخت من الإسلام، وأن تركيا وريثة الإمبراطورية العثمانية يجب أن تدفع ثمن فتوحاتها لأوروبا وقهرها لملوكها وأمرائها وأباطرتها بالوقوف علي أعتاب تلك الدول في امتهان وخضوع وتذلل وخشوع.
الموقف الظاهري: أما الموقف الظاهري فهو موقف مسموح فيه لكل دولة أوروبية بالإعلان عن رؤيتها الخاصة .. وهي رؤي وإن تعارضت إلا أنها تصب كلها في هدف واحد وهو سلخ تركيا من عقيدتها وهويتها الإسلامية مع إذلالها وتحقيرها علي الملأ أمام العالم، وقد اتخذت الدول الأوروبية في هذا المجال رأيين متعارضين: