الرأي الأول: يري وجوب الادعاء بقبول انضمام تركيا إلي الاتحاد الأوروبي حتي تبدأ في تطبيق كل الشروط والمتطلبات الأوروبية والتي تهدف في نهاية الأمر إلي صبغ تركيا بالصبغة الأوروبية وانحلال روابطها الإسلامية وخوفًا من أن إعلان الرفض الصريح لانضمام تركيا للاتحاد قد يدفعها في الاتجاه المعاكس فيقوي التيارات الإسلامية، ويثير في الشعب التركي الحمية والغيرة والنخوة تجاه دينه وعقيدته .
الرأي الثاني: يري وجوب إعلان الرفض صريحًا إذلالًا وتحقيرًا للدولة التركية المسلمة وتعبيرًا واضحًا عما تحمله العقول والقلوب والصدور من ذكريات الفتوحات العثمانية الأليمة ومن حقد وغل وبغضاء لوريثة الإمبراطورية العثمانية الفاتحة.
ومن الدول التي تبنت الرأي الأول وأعلنت موافقتها الظاهرية علي الانضمام: بريطانيا وألمانيا واليونان وإيطاليا والبرتغال.. وفرنسا التي اتخذت موقفًا متذبذبًا ولكنها في النهاية تحسب علي المؤيدين، أما الدول التي تبنت الرأي الثاني وأعلنت معارضتها الصريحة للإنضمام فتأتي علي رأسها قبرص والنمسا اللتان اتخذتا موقفًا متشددًا رافضًا للانضمام .. وكان لكل منهما سببه الخاص ، فحكومة القبارصة اليونانيين في الشطر الجنوبي من جزيرة قبرص ترفض الموافقة علي الانضمام إلا بعد اعتراف تركيا بها ممثلًا شرعيا وحيدًا لكل الجزيرة مما يعني تجاهل تركيا للقبارصة الأتراك، وهذا أمر ترفضه تركيا جملة وتفصيلًا .. أما النمسا فكان لها أسبابها التاريخية مع تركيا، ويمكن تفصيل ذلك علي النحو التالي:
المشكلة القبرصية