الصفحة 41 من 101

الطريق الوعر والمسلك الخطير: ولكن الطريق لتحقيق هذه الأهداف الثلاثة لم يكن مفروشًا بالورود والرياحين .. فقد كان علي الحكومة الإسلامية أن ترتقي مرتقي صعبًا وأن تسلك مسلكًا خطيرًا، وأن تسير في طريق يتسم بتضحيات قاسية ومخاطر شديدة تعرضها وتعرض الأمة الإسلامية لمخاطر تمس أمنها القومي، وتهدد بضربها في أهم قضاياها.. قضايا الدين والأرض والشرف والعرض .. فلقد كان السلاح الذي استغلته الحكومة الإسلامية لضرب المؤسسة العسكرية وانتزاع صلاحياتها وهو الانصياع للمطالب الأوربية هو نفس السلاح الذي كانت تغمده بيدها في صدرها هي وصدر أمتها الإسلامية .. هذه هي المعادلة الصعبة التي كانت وستظل مجهولة النتائج حتي ينحسر غبار المعركة وتتضح نتيجة الصراع .. ولكن الحكومة التركية تمني نفسها بأن ذلك السلاح سوف يلحق الهزيمة بخصمها قبل أن يقضي عليها هي .. وحينئذ وبعد تحقيق هدفها فإنها سوف تبدأ في إصلاح ما أفسدته في طريقها لبلوغ هدفها .. وهنا يثور سؤال جديد: وهل تضمن الحكومة الإسلامية أن يسقط خصمها قبلها؟ أم أن الرياح قد تأتي بما لا تشتهي السفن، فتسقط هي أولًا بضياع الإسلام من تركيا علي مذبح المطالب والشروط الأوروبية، وذلك قبل أن يسقط العسكر وتتحقق أهدافها؟.. حقًا إنه سؤال صعب والإجابة عليه عسيرة.

الثمن الذي تدفعه الحكومة التركية لتحقيق أهدافها

هناك ثمن معلوم لابد للحكومة التركية أن تدفعه مقابل هذه الرغبة التي تسعي إليها، بغض النظر عن دوافعها.. وأهم ما في هذا الثمن:

1-الخضوع والاستجابة للمطالب الأوربية التي تختلف مع القيم الدينية الروحية والشرعية للإسلام والمسلمين مثل القبول بتعديل بعض المواد في الدستور والقوانين بشكل يتعارض مع التشريعات الإسلامية كإلغاء عقوبة الزنا من القانون التركي مثلا والتي أقرها البرلمان التركي مؤخرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت