وطبعًا كانت من الذكاء بحيث تعلن أن تلك الرغبة الشديدة للانضمام للاتحاد الأوروبي ليس لها مقصود إلا ما كان يطلبه العلمانيون، وهو اللحاق بركب الحضارة الأوروبية المتقدمة والابتعاد عن الأمة الإسلامية المتخلفة، وزادت في ذلك أيضًا أن أحيت في نفوس الشعب التركي وبشدة تلك الأحلام بالمكاسب العظيمة والفوائد العديدة التي ستعود عليه من ذلك الانضمام ليكون رافدًا لها يدفع في نفس الاتجاه.
الهدف الثاني: تري الحكومة الإسلامية في تركيا أن الانضمام إلي أوروبا سيسهم في التقارب بين الإسلام والشعوب الأوروبية وأنه سوف يكون الجسر الذي تعبره تركيا المسلمة مرة أخري إلي الدول الأوروبية حاملة معها دعوة الإسلام ليس عن طريق الفتوحات هذه المرة، وإنما عن طريق المصالح المشتركة والعلاقات الإنسانية.
الهدف الثالث: إن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي سوف يفتح لها الأبواب للتواصل مع أقصي درجات التقدم العلمي والتطور التكنولوجي، لكي يلحق المسلمون بركب الحضارة أخذا بأسباب الدنيا كما يأخذون بأسباب الآخرة.