فهذا هو الملف النووي الإيراني والذي ما كان ينبغي أن يفتح إلا في ظل هذه الحالة البالغة من الغرور والتبجح والاستكبار الغربي مقابل الهوان والتخاذل والاستكانة من المسلمين، ولن تغلق صفحات هذا الملف وغيره من الملفات الحزينة والدامية في فلسطين والعراق وأفغانستان وكشمير والسودان وغيره من بلاد الإسلام إلا بعودة المسلمين إلي التوحد والتكاتف ونبذ كل أنواع الفرقة علي اختلاف أشكالها العرقية والمذهبية والقبلية تصديقا لقوله تعالي: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) (آل عمران: من الآية103)
تركيا والاتحاد الأوروبي..بين الوهم والحقيقة
نشر هذا الملف في العدد الخامس عشر السنة الثانية من مجلة التبيان
بتاريخ شوال 1426 هـ - نوفمبر 2005م
تركيا .. بلاد الأناضول .. الإمبراطورية العثمانية العظيمة .. دولة الخلافة الإسلامية الزاهرة .. قائدة الفتوحات الإسلامية في أوروبا وقاهرة عروش أباطرتها وملوكها وأمرائها.. رافعة رايات الإسلام خفاقة عالية علي أسوار وقلاع وعواصم اليونان والمجر وبلغاريا ورومانيا والتشيك وسلوفاكيا والبوسنة والهرسك وكرواتيا وصربيا وألبانيا .. حتي وصلت إلي قلب النمسا وحاصرت عاصمتها (فيينا) ودكت أسوارها بالمدافع فكادت تلك العاصمة الاستراتيجية لأوروبا في ذلك الوقت أن تسقط .. وبالتالي كادت أوروبا كلها أن تنفتح للإسلام وتصبح جزءًا من دولة الخلافة الإسلامية العثمانية .
تمهيد