الصفحة 30 من 101

وهو عنصر مفتقد عند كثير من الدول العربية لأسباب شتي.. ففي أواخر حقبة الخمسينيات والستينيات وأوائل السبعينيات كانت الدول العربية تذخر بالعديد من علماء الذرة الأكفاء مثل الدكتور علي مصطفي مشرفة في مصر، والدكتور يحي المشد أبو البرنامج النووي العراقي والذي اغتيل في باريس، وذلك لأن الدول العربية في ظل ثنائية القوي في العالم بين الكتلة الشرقية بقيادة الاتحاد السوفيتي والكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت استغلال التنافس بين القطبين في قطع خطوات جيدة في هذا المجال بما فيها إقامة منشآت ذرية في بعض الدول العربية مثل (مؤسسة الطاقة الذرية) في أنشاص بمصر وكانت الدول العربية في ذلك الوقت تعيش حسا قوميا عاليا وشعورا وطنيا جارفا تحت راية ما يسمي بالقومية العربية .. فلما انهار الاتحاد السوفيتي وانفردت أمريكا بقيادة العالم أعلنت الحظر صريحًا علي كل الدول العربية والإسلامية في مجال امتلاك التكنولوجيا النووية بدءًا من حجب العلوم و المعلومات النووية المتقدمة وعدم تقديم مواد أولية حرجة أو تركيب مفاعلات نووية أو أجهزة متقدمة في ذلك المجال أو تعاون علماء الغرب معها.

وكانت النتيجة أن ماتت المشاريع وأغلقت المنشآت أو دمرت وتعطلت الكفاءات ... وذبلت الخبرات .. واضطر كثير من العلماء والمتخصصين النوويين العرب الذين كانوا قد برعوا في ذلك المجال وكانوا يخشون ضياع ما في رءوسهم من علم أن يهاجروا ويعملوا في دول الغرب تاركين التكنولوجيا النووية تموت في أوطانهم .

وأخيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت