فهل يعقل أن تقيم الدول العربية والإسلامية علاقات مع إسرائيل وترسل إليها سفراءها في الوقت الذي ترتكب فيه إسرائيل أبشع المجازر ضد إخواننا الفلسطينيين وتحتل أراضينا وتدنس مقدساتنا، وتعلن أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل، ويتصدي رئيسها بكل صفاقة ووقاحة ليهين ويحقر من شأن جميع الملوك والرؤساء العرب وخاصة في تلك الدول التي وقعت بالفعل اتفاقيات سلام مع إسرائيل. بقوله (إن أية اتفاقية مع أي زعيم عربي لا تساوي ثمن الورق الذي تكتب عليه) .. يحدث هذا في الوقت نفسه الذي ترفض فيه تلك الدول العربية والإسلامية إقامة أية علاقات مع إيران لأسباب أوهي من ذلك بكثير؟
الدول العربية والتكنولوجيا النووية
علي مدي عقود طويلة وقف العرب يشاهدون وينظرون إلي الأحداث العالمية المتلاحقة في موقف رد الفعل، الجميع يتسابق من أجل امتلاك التكنولوجيا النووية ونحن نصر علي المشاهدة، والتحديق، بل نذهب إلي أبعد من ذلك حين نصادر حق غيرنا في هذا الامتلاك تحت دعاوي لم يعد لها وجود إلا في عقولنا نحن، فالعالم قد أصبحت لغة القوة فيه هي اللغة المسيطرة والمهيمنة، وهنا يبرز السؤال: ما الإمكانات النووية للدول العربية ، وهل تفكر بعضها في خوض غمار امتلاك التكنولوجيا النووية سواء للاستخدام السلمي أو العسكري؟
وللإجابة علي هذا السؤال لابد أن نؤكد علي أن الدول العربية في هذه المرحلة من تاريخها لا تمتلك المقومات ولا ترغب وليست علي استعداد لخوض ذلك المجال لأنها تفتقد أهم وأخطر العناصر التي تؤهلها لتلك المكانة وهي:
(أ) الإرادة الوطنية والمفهوم الحقيقي للأمن القومي: