فهذا العنصر هو محور الارتكاز والعمود الفقري لأي دولة ترغب في خوض ذلك المجال وللأسف الشديد فإن غالبية الدول العربية إن لم تكن كلها في هذه المرحلة من تاريخها تفتقد ذلك العنصر .. ويشترك في تحمل إثم غيابه وافتقاده كل من الحكام والشعوب .. فالدول العربية تُحْكم في أغلبها بحكام لا يمثلون حقيقة شعوبهم .. فمنهم من يحكم حكمًا فرديًّا ديكتاتوريًّا ومنهم من جاء علي رأس السلطة بقوة السلاح ومنهم من جاء بانتخابات صورية ومنهم من ورث الحكم من آبائه وأجداده كل ذلك دون أي اعتبار للإخلاص أو الكفاءة أو الأمانة في تحمل المسئولية أو التنزه عن المصالح والأهواء الدنيوية ، وكانت النتيجة أن أصبح الأمن الشخصي للحاكم مقدمًا علي الأمن القومي للدولة وقدم كثير من الحكام الأمن القومي لبلادهم العربية قربانًا بين يدي التحالف اليهودي الصليبي العالمي وثمنا لتثبيتهم علي كراسيهم وعروشهم بما في ذلك المشاركة الفعلية في الحرب علي إخوانهم في الدول العربية والإسلامية بادعاء محاربة الإرهاب .