الصفحة 25 من 101

ج: لابد أن نكون علي يقين بأن أي تحالف أو ترابط أو مجرد توافق في المواقف يقوم بين إيران وتركيا والدول العربية وعلي رأسها مصر والسعودية يصب بالتأكيد وتلقائيا في قوة الإسلام والمسلمين ولكن يأتي السؤال المهم.. كيف يمكن أن يقوم ذلك التحالف أو التوافق؟

والإجابة: أن هذا قابل للتحقيق ولكن لن تقوم له قائمة إلا علي ثلاث ركائز هي:

(أ) أن تنبذ هذه الدول الخلاف المذهبي بينها وهو الخلاف بين السنة والشيعة وهذا واجب شرعي عاجل ومحتم في هذه الظروف العصيبة، فمما لا شك فيه وبلا خلاف في الرأي أن العداء بين التحالف اليهودي الصليبي والإسلام يفوق بأضعاف مضاعفة الخلاف بين السنة والشيعة، لذلك فإن الواجب الشرعي علي جميع المسلمين في العالم نبذ أو تأجيل أي خلاف مذهبي أو عرقي أو قومي والتكتل والتحالف للدفاع عن الإسلام والمسلمين ضد ذلك الخطر الأكبر وهو التحالف اليهودي الصليبي الذي يريد أن يجتث الإسلام والمسلمين من الجذور، ولنذكر جميعًا موقف النبي صلي الله عليه وسلم حين تحالف مع يهود المدينة من أهل الكتاب ضد الأحزاب من المشركين.

(ب) أن تتخلي إيران عن طموحاتها وأطماعها بإنشاء امبراطورية شيعية، وأن ينبذ حكام طهران بصدق ونهائيا أية فكرة لتصدير الثورة الإسلامية إلي الدول العربية والإسلامية وخاصة المجاورة لها ولتترك لكل شعب مسلم أن يختار قيادته ونظام حكمه بما يري فيه خيره ويضمن له مصلحته في إطار التشريعات الإسلامية.

(جـ) أن تتحرر الدول العربية والإسلامية من تلك التبعية الشديدة والخضوع المهين للإرادة اليهودية الصليبية وأن تمتلك إرادتها وقرارها في اتخاذ ما تري فيه مصالح شعوبها حقا وصدقا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت