الفريق الأول هو دول الخليج العربي والدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وهذه تري أن حصول إيران علي السلاح النووي هو تحول خطير في موازين القوي يهدد الأمن القومي العربي تهديدًا مباشرًا ومدمرًا وهذه الدول تعارض أن تمتلك إيران أية تكنولوجيا نووية ناهيك عن سلاح نووي.
أما الفريق الثاني فيري أن حصول إيران علي السلاح النووي أمر ضروري لتحقيق التوازن مع إسرائيل التي تنفرد حاليًا بقدرة الردع والإرهاب النووي في المنطقة، كما يري هذا الفريق أن الولايات المتحدة تكيل بمكيالين متناقضين في القضية النووية داخل الشرق الأوسط.. فبينما تسمح لإسرائيل بالانفراد بامتلاك السلاح النووي، فإنها في المقابل تصر علي منع إيران من السير في طريق امتلاك ذلك السلاح النووي الذي سيخلق حالة من التوازن مع إسرائيل ويأخذ أعضاء هذا الفريق علي الفريق الأول أنه يعارض حق امتلاك دولة مسلمة أيًا كان مذهبها للتكنولوجيا النووية بينما لايجرؤ أن يفعل ذلك مع إسرائيل، ثم إنه يسأل: هل الخلافات المذهبية بين الشيعة والسنة ترقي إلي مستوي العداء والحقد والغل والبغضاء التي يكنها التحالف اليهودي الصليبي للإسلام والمسلمين؟ وهل إيران -مع اختلافنا المذهبي معها- تذبح المسلمين وتحتل أراضيهم وتدنس مقدساتهم كما تفعل أمريكا وإسرائيل في العراق وأفغانستان وفلسطين.
ومن خلال هذا المنطق يثور سؤال آخر ربما عده البعض من قبيل الأماني والأحلام لكنه علي أية حال ليس من المستحيل في شئ، وهو:
هل يمكن قيام تحالف أو توافق في المواقف بين القوي الإسلامية المحورية في الشرق الأوسط وهي إيران وتركيا والدول العربية وعلي رأسها مصر والسعودية؟ وما أهمية قيام ذلك التحالف أو التوافق؟