أن تستمر المفاوضات بين إيران من ناحية والدول الأوربية الثلاث بغرض الوصول إلي حل سلمي يرضي الأطراف كلها ويخرجها من تلك الأزمة الخانقة التي تأخذ بأعناقها جميعًا مثل أن تتوقف إيران طوعا وباختيارها عن ممارسة حقها الشرعي في عملية تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية مقابل مكاسب سياسية واقتصادية يقدمها لها الغرب وعلي رأسها أن تزودها الدول الغربية باليورانيوم المخصب جاهزًا.. أو غيره من الحلول التي يقبلها الطرفان. وفرصة هذا الاحتمال في التحقق هي الأقوي وذلك لرغبة كلٍ من إيران والغرب في عدم التصعيد والاصطدام كل لأسبابه الخاصة.
الاحتمال الثاني
أن ترفض إيران هذا الحل وتصر علي ممارسة حقها الشرعي في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية مع القبول بالإشراف الكامل لوكالة الطاقة الذرية علي كل أنشطتها النووية طبقًا للقوانين والمواثيق الدولية في هذا الشأن، وهذا طبعا لن يرضي التحالف اليهودي الصليبي الذي يصر علي ألا تمتلك إيران أية تكنولوجيا نووية متطورة ولو للأغراض السلمية لأنه يعلم جيدا أن كل خطوة تتقدمها في مجال التكنولوجيا النووية السلمية هي في الوقت نفسه خطوة تقربها من صنع السلاح النووي.
وهنا فإن الدول الغربية وتحت غطاء من البلطجة والإرهاب والادعاءات الكاذبة والاتهامات الباطلة لإيران وبالصورة نفسها التي فعلتها مع العراق ستقوم برفع الملف النووي الإيراني إلي مجلس الأمن لبحثه واتخاذ قرارات بفرض عقوبات سياسية واقتصادية علي إيران.. وفرص هذا الاحتمال بالطبع أقل من الأول.. وذلك لأن الجميع كما ذكرنا لا يريد التصعيد.. كل لأسبابه الخاصة.