الصفحة 16 من 101

وهنا يبرز سؤال وهو:أن المجلس الأعلي لرئاسة النظام في إيران وهو أعلي سلطة حاكمة هناك قد أصدر فتوي شرعية بعدم جواز امتلاك السلاح النووي وأن صنعه حرام فما مدي تطابق تلك الفتوي الشرعية مع هذا الاحتمال ؟

وللإجابة علي هذا السؤال يجب أولا أن نوضح بعض الحقائق والمعطيات:

أولا: إن أحد أصول المذهب الشيعي هو ( التقية ) ومعناها أن تظهر غير ما تبطن لحماية النفس أو للإضرار بالعدو

ثانيا: إن الطموح السياسي الإيراني بإحياء الدولة الشيعية التاريخية علي غرار الدولة الصفوية التي أنشئت في عام907هـ 1502م، وكذلك طموحها إلي المنافسة علي زعامة العالم الإسلامي أجمع يحتم علي إيران أن تمتلك أقصي أسباب القوة المادية ويأتي علي رأسها طبعا السلاح النووي

ثالثًا: إن إمكانيات إيران الاقتصادية القوية وثراءها المادي الناتج عن ثروتها البترولية الهائلة والعلاقات الجيدة في المجال النووي مع الصين وروسيا التي تزودها بالوقود النووي حاليا، ثم ذلك العدد الضخم من علماء الذرة الذين اجتذبتهم إيران من الجمهوريات الإسلامية الآسيوية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي .. كل هذه العناصر تمكن إيران وتحتم عليها استكمال قطع الشوط في مجال صنع السلاح النووي إلي نهايته؛ لذلك نعتقد أن هذه الفتوي ليست صادقة وأنها من قبيل التقية أي التعمية وخداع العدو.

علي أية حال فإن ذلك الموقف يقتضي منا تحليلًا دقيقًا لاحتمالات تطور هذا الملف، والسياسة التي تتبعها إيران في إدارته، وهذا هو عنصرنا التالي:

احتمالات تطورالملف النووي الإيراني

يتعرض الملف النووي الإيراني في تطوره لثلاثة احتمالات:

الاحتمال الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت