ج: تميزت سياسة إيران في هذا المجال بالغموض والتعمية الشديدين وهذا شأن كل الدول ذات الطموحات النووية . لذلك فلا يستطيع العلماء النوويون والمحللون المتخصصون أن يحددوا بالضبط أين موقع إيران علي الخريطة النووية العسكرية في العالم. ولكن هناك احتمالات تتدرج من الضعف إلي القوة علي النحو التالي:
الاحتمال الأول: وهو الأضعف علي الإطلاق أن تكون إيران بالفعل تريد أن تطور الطاقة النووية للاستخدامات السلمية وليس لها أي طموحات نووية عسكرية لا حاضرًا ولا مستقبلا
الاحتمال الثاني: ألا يكون لإيران أي طموحات نووية عسكرية حاليا ولكنها تريد أن تطور قدراتها النووية السلمية إلي أقصي مدي يتيح لها التحول إلي الاستخدام العسكري في أية لحظة وترك الباب مفتوحا لجميع الخيارات المستقبلية بما فيها الخيار المسلح
الاحتمال الثالث: أن يكون لإيران برنامج نووي عسكري سري يسير جنبا إلي جنب مع البرنامج السلمي وأنها في طريقها إلي صنع السلاح النووي الإيراني وبما أنها تملك تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم فإن الوصول إلي صنع ذلك السلاح يكون مسألة وقت فقط،
الاحتمال الرابع: أن تكون إيران بالفعل قد وصلت إلي صنع سلاح نووي سرا كما فعلت الهند وباكستان من قبل حيث فاجأتا العالم أجمع بتفجير سلاحيهما النوويين، إلا أن إيران إن كانت قد وصلت إلي امتلاك ذلك السلاح فإنها لن تستطيع الإعلان عنه وستحتفظ به سرًّا لأنها من الدول الموقعة علي اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الذرية والتي تحظر عليها ذلك وتعرضها لعقوبات دولية عنيفة في حال مخالفتها لبنود تلك الاتفاقية بعكس الهند وباكستان اللتين لم توقعا علي تلك الاتفاقية وعلي ذلك فإنهما لم يخرجا علي القانون الدولي بامتلاكهما وتفجيرهما سلاحًا نوويًا..