وأن تترك الاتصال بدول التحالف اليهودي الصليبي والتفاوض مع الدولة اليهودية للرئيس الفسلطيني محمود عباس... وهذا هو أفضل السبل وأقربها إلي الواقع وأكثرها رفعًا للحرج عن الجميع وذلك لما يلي:1- أن المرجعية الأخيرة في الموافقة علي أي اتفاقيات بين الرئيس الفلسطيني والدولة العبرية ستكون هي السلطة التشريعية الفلسطينية التي تمسك حماس بنواصيها وتملك غالبية أصواتها.. وبذلك لا يستطيع أي مسئول فلسطيني أن يتخذ القرارات وأن يوقع الاتفاقيات وأن يعقد المعاهدات نيابة عن الشعب الفلسطيني بكل ما تحمله من احتمالات التنازل عن المبادئ وتضييع الحقوق والثوابت.2- إن التهديد برفض السلطة التشريعية الفلسطينية لأي اتفاقيات مع إسرائيل يكون فيها إجحاف بالحقوق المشروعة للشعب الفسلطيني سوف يكون سلاحًا يرفعه الرئيس الفسلطيني في وجه اليهود لاستخلاص أكبر قدر من الحقوق المشروعة للفلسطينيين منهم.. تمامًا كما استطاع الرئيس اليهودي مناحم بيجن أن ينتزع من الرئيس المصري أنور السادات كثيرًا من التنازلات في اتفاقية كامب ديفيد عام 1982م بنفس الحجة وهو خوفه من رفض السلطة التشريعية اليهودية (الكنيست) لتلك المعاهدة إذا لم تجد فيها ما يطمئنها ويحقق لها بعض مطالبها.. والمثال طبعًا مع الفارق.. فالرئيس الفلسطيني يستخدم ذلك السلاح لاستعادة الحقوق لأهلها.. أما الرئيس اليهودي فقد استخدم نفس السلاح لاغتصاب الحقوق من أصحابها.3- لن تكون حماس مضطرة للاعتراف بإسرائيل والتخلي عن ثوابتها ومبادئها لأنها ليست في حاجة للتفاوض معها أو الاتصال بها.