الصفحة 52 من 99

فالتحالف اليهودي الصليبي لا يملك ضرًا ولا نفعًا وإنما النفع بيد الله وحده والضر بيد الله وحده وذلك تصديقًا لقول الله سبحانه وتعالي: ( فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (الفتح: من الآية11) . وقد سمعنا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بعد أيام قليلة من انتخابه رئيسًا لبلاده يجيب عن سؤال عن علاقة بلاده بأمريكا وإمكانية فتح القنوات أو إعادة العلاقات معها فقال أنه لا حاجة لبلاده بتلك القنوات وأن ملف العلاقات مع تلك الدولة يأتي في مؤخرة اهتماماته.. وظن الجميع يومها أن ذلك الرجل قد استفز الامبراطورية الأمريكية وسيدفع ثمن ذلك التطاول سريعًا.. ولكن وياللعجب!! فوجئ العالم أجمع بتلك الدولة المهيمنة علي العالم تقف عاجزة أمامه.. وها هي فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني تتراجع وتتراجع إلي الحدود الدنيا في شروطها ومطالبها.. وها هي تستبدل بلغة الغطرسة والغرور والاستكبار لغة أقرب إلي التوسل والرجاء.. وها هي تقف في انكسار تستجدي التفاوض مع إيران لتعاونها علي الخروج من مستنقع العراق.. فيا سبحان الله مغير الأحوال.. وكل ذلك طبعًا يقابله ما فعلته بالرئيس العراقي الذي بدأ بأول خطوة للخضوع والتنازل فانقضت عليه ولم تتركه حتي أجهزت عليه وعلي بلاده.وبعد هذه التقدمة فإن حماس انطلاقًا من ذلك الإيمان بالله والثقة بأن النفع بيد الله وحده والضر بيد الله وحده.. وبعد الاستفادة من تلك التجارب الميدانية في كيفية التعامل مع ذلك التحالف الخبيث في إيران والعراق.. فإنه يمكنها أن تسير في التعامل مع اليهود علي النحو التالي:أن تتولي حكومة حماس إدارة الأراضي الفلسطينية المحررة في الداخل وإدارة العلاقات مع الدول الإسلامية والعربية والصديقة في الخارج..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت