وفضيحة للدولتين العظميين أمريكا وبريطانيا اللتين كانتا شريكتين في الاتفاق وتعهدتا بحماية السجناء الفلسطينيين واللتين اصدرتا الأوامر لجنودهما بالانسحاب من حراسة السجن قبل الغزو الإسرائيلي له بدقائق معدودة في تآمر مفضوح وانتهاك صارخ لتلك الاتفاقية وبدون أي مبرر ولا سبب.. وفضيحة للسلطة الفلسطينية السابقة التي تصر إصرارًا غريبًا وغير مفهوم علي احترام كل ما وقعته وما لم توقعه من اتفاقيات مع إسرائيل.. وفضيحة لكل تلك الدول العربية التي وقفت عاجزة مشلولة كالعهد بها دائمًا تشعر بالقهر والمذلة والهوان.. أما الفضيحة الكبري والحقيقية فهي لكل مَنْ يطلب من حماس أو من أي دولة عربية وقعت اتفاقيات مع إسرائيل أن تحترم تلك الاتفاقيات أو تعترف بها بعد ذلك الموقف المهين والمشين.وكيف تخرج حماس من ذلك المأزق.. وكيف لها أن تجمع بين الثبات علي مبادئها من ناحية والاستجابة لمطالب المجتمع الدولي من ناحية أخري؟هناك مقدمة لابد منها لنجيب عن ذلك السؤال.. تلك هي.. أن المحرك للمجتمع الدولي هو أمريكا التي تقودها وتسوقها اسرائيل.. وهو ما نسميه بالتحالف اليهودي الصليبي.. وأمريكا ينظر لها البعض علي أنها ظل الله علي أرضه وأنها الآمر الناهي في ذلك الكون وأنه لا قبل لأحد بإغضابها ولا غني له عن إرضائها.. وإلا فالويل والثبور.. وعظائم الأمور.. وهؤلاء طبعًا هم ذوو النفوس الضعيفة والعزائم الخائرة والهمم الذليلة.. وهم في إيجاز من القول من باعوا دينهم بدنياهم ونسوا قول الله عز وجل: ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) (المنافقون: من الآية8) . وفي المقابل فإن هناك من يري عكس ذلك..