ومن نقطة الصفر!! ولما أصرت سوريا علي استكمال المفاوضات من حيث انتهت مع اسحاق رابين وهو المطلب المنطقي والمنصف أصرت إسرائيل علي رفضها وعلي أن تبدأ المفاوضات من الصفر.. وكانت النتيجة أن توقفت المفاوضات نهائيًا بين الطرفين.. وكان هذا الموقف تصديقًا لقول ربنا عز وجل: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (البقرة:100) .2- قول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرئيل شارون في رده علي وجوب احترام الاتفاقيات والعهود التي وقعتها إسرائيل مع الدول العربية:"إن أي اتفاقية وقعتها إسرائيل مع زعيم عربي لا تساوي ثمن الورق الذي وقعت عليه"فأي إهانة وأي تحقير وأي إذلال أكثر من ذلك ينتظره أولئك الذين وقعوا اتفاقيات مع إسرائيل.. أو ينوون ذلك؟!!3- ذلك الحدث الذي كان فضيحة علي مرأي ومسمع من العالم كله والذي يبين كذب وخبث وخداع اليهود.. وهو تلك الهجمة الشرسة والغزوة الخسيسة بالدبابات والطائرات والجرافات وكتائب الجنود المدججين بالسلاح علي سجن أريحا.. ذلك المبني الصغير الأعزل الذي لا يحرسه إلا عدد محدود من رجال الأمن الفلسطيني العزل من السلاح.. ثم قيام إسرائيل باختطاف بعض القيادات الفلسطينية التي كانت محتجزة فيه وعلي رأسها أحمد سعدات رئيس (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) ، والذي كان محجوزًا فيه بحكم اتفاقية وقعتها إسرائيل مع السلطة الفلسطينية.. ثم قيامها بهدم وتدمير المكان وتسويته بالأرض ثم تجريد رجال الأمن الفلسطينيين من ملابسهم في مشهد يندي له جبين العالم وسيظل فضيحة مدوية يذكرها التاريخ ليلًا ونهارًا.. فضيحة لإسرائيل ناقضة العهود والمواثيق..