أما بقية الحقوق الشرعية في كامل التراب الفلسطيني فإن لها حديثًا آخر.ما هي حجة الذين يطالبون حماس بالاعتراف بإسرائيل وبوجوب الإقرار والاعتراف بكافة الاتفاقيات التي وقعها اليهود مع السلطة الفلسطينية السابقة؟إذا اعتبرنا أن هؤلاء الذين يطالبون حماس بذلك المطلب عقلاء ومنصفين.. وليسوا حمقي أو متآمرين.. فإن موقفهم في الحقيقة يكون غريبًا وغير مفهوم.. فكيف نطالب طرفًا واحدًا بالالتزام بما ينكره الطرف الآخر؟ وكيف يطلبون من طرف أن يضع علي رأسه ما يدوسه الطرف الآخر بحذائة ؟ وكيف يريدون من حماس أن تعترف بإسرائيل بينما إسرائيل لا تعترف بحماس ولا بالسلطة الفلسطينية أصلا؟ وكيف يريدون من حماس أن تقبل بالأمر الواقع وبالتصرفات أحادية الجانب التي اتخذتها إسرائيل بينما الأصل أن مكانها طاولة المفاوضات؟ وكيف يريدون من حماس أن تعترف بالاتفاقيات والعهود بينما اليهود لا وعود لهم ولا عهود؟ ونحن نذكر هؤلاء العقلاء المنصفين ببعض من تصرفات اليهود الناقضة للعهود لعلهم يراجعون أنفسهم:1- عندما بدأت مباحثات مدريد عام 1982م وبدأت إسرائيل في التفاوض مع الدول العربية التي كانت تحتل أراضيها في ذلك الوقت وهي سوريا والأردن ولبنان وفلسطين كل علي حدة.. وصلت المفاوضات بين إسرائيل وسوريا إلي مرحلة محددة هي موافقة إسرائيل علي الجلاء عن هضبة الجولان السورية مقابل موافقة سوريا علي توقيع معاهدة سلام شاملة مع إسرائيل علي غرار معاهدتها مع مصر وذلك في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، فلما اغتيل ذلك الرئيس توقفت المفاوضات لفترة من الزمن ثم عادت للاستكمال مرة أخري.. وهنا كانت المفاجأة.. فقد طالبت الحكومة الإسرائيلية التي جاءت بعد رابين سوريا بالبدء في المفاوضات من البداية..